أخر الأخبار

صمود وتأسيس.. وجوه جديدة لخدمة أجندة نظام أبوظبي..!!

تقرير:عثمان عبدالهادي

​تئن القرى والطرقات السودانية تحت وطأة الدمار والتهجير وجرائم الإبادة التي ترتكبها ميليشيا الدعم السريع، بينما تختار شرذمة من السياسيين الانفصال التام عن مآسي أهلهم. فبدلاً من إدانة الواقفين خلف آلة المحرقة، تخرج علينا واجهات سياسية جديدة مثل تحالف “صمود” وتنسيقية “تقدم”، بقيادة عبد الله حمدوك، بابكر الجاك، وخالد عمر يوسف، لتقود جولات مشبوهة في العواصم الغربية. فهذه التحركات للزمرة بأمريكا وغيرها ليست سوى محاولات مفضوحة لتجميل وجه أبوظبي، وتغسل أيديَ نظام تورط بالدليل القاطع في تمويل وتسليح المليشيا لتدمير الدولة السودانية وتشريد أهلها، في تحدٍ سافر لمشاعر ملايين الضحايا والمكلومين.
​▪️ أروقة واشنطن المشبوهة
​تتحرك قيادات تحالف صمود وتأسيس بخطى محمومة داخل قاعات القرار بالولايات المتحدة، في رحلات مسعورة تهدف حصراً لتبرئة ساحة أبوظبي من جرائم حرب ارتكبت بحق السودانيين؛ إذ تتجاهل هذه الوفود تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية التي وثقت بالصوت والصورة تورط الإمارات بدعم الإرهاب عبر جسور جوية وبرية لنقل السلاح. وبناءً عليه، تكشف هذه الدبلوماسية الخلفية عن سقوط أخلاقي مدوٍ، حيث تباع دماء الأبرياء في سوق المزايدات السياسية مقابل وعود بدعم خارجي واهٍ لإعادة تدوير تلك القيادات بالمشهد المستقبلي.
​▪️ عمالة وارتزاق مكشوف
​لقد سقطت ورقة التوت عن عورات هذه النخبة التي أدمنت استغلال الأزمات لتحقيق مكاسب شخصية وحزبية ضيقة، وحيث يمثل اصطفاف حمدوك وسلك وبابكر الجاك خلف رعاية إماراتية مشبوهة ذروة الارتزاق السياسي والتبعية المطلقة لمصالح أجنبية تتعارض كلياً مع السيادة الوطنية. ومن هذا المنطلق، لم يعد خافياً على أحد أن تحركاتهم المنسقة لا تخدم سوى من يمولها، متخلين عن أدنى معايير الوطنية والشرف العسكري والسياسي، ليصبحوا أدوات طيعة لتبييض سجلات دول تلطخت أيديها بدماء الأبرياء في دارفور والخرطوم وكل مدن السودان الجريح.
​▪️ خذلان المواطن الضعيف
​يعيش المواطن السوداني أبشع كابوس إنساني بتاريخه الحديث، بين نزوح وقصف وجوع وانعدام لأبسط مقومات الحياة، بينما ينشغل قادة صمود بإبرام الصفقات وعقد المؤتمرات الفاخرة بالخارج. ويمثل هذا الانفصال التام عن معاناة الإنسان البسيط قمة الاستهتار بمآسي المستضعفين الذين فقدوا منازلهم وأحباءهم، فبدلاً من الوقوف إلى جانب شعبهم، يختار هؤلاء الساسة الهروب للأمام، مستغلين وجع الملايين ورقةً رخيصة لتحقيق طموحاتهم السلطوية الضيقة، غير مبالين بما يلاقيه الكهول والأطفال والنساء من ويلات حرب الهوان.
​▪️ ترويج فرية الكيماوي
​تجاوزت هذه الزمرة كل حدود الخيانة الوطنية بتورطها في تسويق الأكاذيب الخبيثة التي يروج لها نظام أبوظبي، زاعمةً استخدام القوات المسلحة السودانية للأسلحة الكيماوية في معاركها. وتعكس هذه الادعاءات الساقطة دقة التخادم الوثيق بين الدعاية الإماراتية وأدوات تحالف صمود وتأسيس، في محاولة دنيئة لشيطنة الجيش القومي وتشويه نضالاته العسكرية لحماية تراب الوطن. ونتيجةً لذلك، يثبت ترديد هذه الفرى المفضوحة بما لا يدع مجالاً للشك أن تلك القيادات قد تخلت عن أي شعور بالانتماء للبلاد، وأصبحت بوقاً رخيصاً لتنفيذ أجندات استخباراتية تستهدف سيادة السودان وكرامة مؤسسته العسكرية.
​▪️ سقوط وطني وتاريخي
​سجل التاريخ ولن ينسى أبداً هذا الموقف المخزي الذي تقفه قيادات صمود وتأسيس في ساعة العسرة التي يمر بها الوطن، إذ يعد السعي المستميت لتبييض صفحة دولة داعمة للإرهاب مقابل مكاسب ذاتية خيانة عظمى لدماء الشهداء وتضحيات الأحرار الذين يواجهون الموت بشجاعة في ميادين العزة. وعليه، فقد حفرت هذه الأسماء عناوينها بحروف من عارٍ في ذاكرة الشعب السوداني، ولن تفلح جولاتهم بغسل تهمة العمالة والارتزاق، وسينبذهم التاريخ عاجلاً أم آجلاً جزاءً لما اقترفوه بحق أرض السودان الأبي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة عشر − 12 =

زر الذهاب إلى الأعلى