أخر الأخبار

دكتور عبد الله بلال يكتب: رسالة الجمعة إلي مفضل و إليكم

السيد الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل نعلم أنك لاتحب الإطراء ولا تحبذ مبدأ الدفاع عنك ونعلم أنك زاهد في الكرسي الوظيفي كزهد الصوفية في بريق الدنيا وبهجتها، ونعلم أن الكرسي سيكون لغيرك في يوم ما وتلك سنة مؤكدة من سنن الحياة والحكم،، لا أود أن أدافع عنك فأنت الذي تدافع عنه إنجازاته في جميع المهام التي مررت بها في مسيرة حياتك العملية وآخرها تولي إدارة جهاز الأمن والمخابرات في أصعب الظروف والحالات التي شهدها الجهاز بعد التغيير وذهاب نظام الإنقاذ والتي تمثلت في الاستهداف الاهلي والخارجي للجهاز الذي كاد أن يلحق بجهاز العهد المايوي لولا حمكتكم وقوة عزيمتكم حيث استطعتم تثبيت ركائزه وإعادة توازنه،،
ثم كانت الفترة الأكثر تعقيدا وتحديا هي الأيام الأولى لاندلاع الحرب ومحاولة اختطاف الدولة بمؤسساتها الاستراتيجية إلى المعسكر الإسرائيلي بواسطة المليشيا وكفيلها الإماراتي وهنا ظهرت معاني معدن الرجال من حيث الثبات والصمود وإدارة الأزمة والمحافظة على الدولة فكانت فكرة اللجؤ الي عاصمة بديلة داخل الوطن وليس خارجه كما حدث في بعض الدول التي تشابه الحالة السودانية فكانت فكرة الذهاب إلى بورت سودان حيث كان مفضل احد عرابها بصحبة د جبريل إبراهيم ومن تلك الفكرة أشرقت شمس الأمل من عاصمة الشرق لتعود الدولة رويداً الي شكلها الوظيفي والمؤسسي ثم تبدأ مسيرة التحرير التي أنداحت في الشرق والشمال والوسط والعاصمة الخرطوم ثم كردفان وفي تلك الرحلة كان مفضل يشكل الحضور الدائم و السلاح المؤثر في حسم المعركة ومحاربة الفوضي فكان نعم القائد برجاله من القادة والضباط والجنود،،
إذا كان مفضل مدير لوكالة المخابرات الأمريكية بهذه التعقيدات لكتب عنه تيم واينر إرث من الرماد 2 ليحدث مقارنة مابينه وجورج تيينت الذي يعتبر من أنجح رؤساء الوكالة الأمريكية،، ولو كان الباز سودانيا لكتب كتاب آخر اسمه العقرب السام السوداني ليكون رديف لكتاب العقرب السام الذي يوثق لحياة الجنرال عمر سليمان الذي يعتبر من أنجح مدارء مخابرات الشرق الأوسط وأفريقيا في عهده،،
المقال ليس رد لما كتب في الفيس ظلمأ وتعديا على رجل في قامة وطن إسمه مفضل ولا دفاع عن رجل استطاع ان يعيد توزان طائرة الدولة السودانية لتهبط بسلام وتعيد شمعة الأمل للسودانيين،، ولا دعوة لبقاء هذا الرجل في مقعده الذي استحقه بجدارة وترتيب عسكري حيث أصبح هذا المقعد محطة طمع للآخرين فالبقاء لله وحده ولن يكون مفضل خالد مخلد في المنصب لكن يجب الوفاء له كرجل وطني لا أحد يستطع أن يشك في وطنيته وصدقه ونزاهته،، يجب رد الجميل والوفاء لكل من اخلص ودافع عن سوداننا الحبيب فرد الجميل والوفاء قيمة إيمانية وشيمة من شيم الرجال،، ومفضل يستحق الوفاء والتكريم وتبقي التحية لجميع منتسبي جهاز الأمن والمخابرات تستحقون ارفع الأوسمة والانواط من الدولة،، وتستحقون التكريم والوفاء من الشعب السوداني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

11 + ثمانية عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى