غادر مساء أمس الفريق أول مهندس عماد الدين مصطفى عدوي، سفير جمهورية السودان لدى جمهورية مصر العربية ومندوب السودان الدائم لدى جامعة الدول العربية، مقر البعثة الدبلوماسية السودانية بالقاهرة، بضاحية التجمع الخامس، في ختام فترة عمله سفيراً للسودان لدى مصر.
وشهدت مراسم الوداع مشهداً إنسانياً مؤثراً، عكس حجم العلاقة التي جمعت السفير عدوي بالعاملين في السفارة والمستشاريات والمكاتب التابعة للبعثة خلال فترة عمله بالقاهرة.
وقام السفير عدوي، قبيل مغادرته، بجولة على مختلف أقسام السفارة والمستشاريات والمكاتب، حرص خلالها على توديع العاملين فرداً فرداً، مقدماً لهم الشكر والتقدير على ما بذلوه من جهود خلال فترة عمله، ومؤكداً أن خدمة السودان والمواطن السوداني تظل مسؤولية وطنية تتطلب الإخلاص والتفاني والعمل بروح الفريق الواحد.
كما طلب السفير عدوي العفو والسماح من جميع العاملين عما قد يكون بدر منه خلال فترة عمله، في لفتة إنسانية وجدت صدى واسعاً لدى الحاضرين.
ولم يكن مشهد الوداع عادياً؛ إذ انهمرت دموع العاملين أثناء توديع السفير، في مشهد امتد أثره إلى عدد من الحضور من خارج طاقم السفارة، الذين شاركوا العاملين مشاعرهم في لحظة اختلطت فيها مشاعر الفراق بالامتنان ممثلين عن مبادرة العودة الطوعية وكشافة الجالية السودانية بمصر.
واصطف العاملون عند البوابة الخارجية لمقر السفارة لتوديع السفير عدوي، قبل أن يغادر مقر البعثة، في مشهد عكس ما تركته فترة عمله من أثر في نفوس زملائه والعاملين معه.
وخلال مراسم الوداع، تحدث عدد من العاملين باستفاضة عن تجربة السفير عدوي وما شهدته فترة عمله من جهود وإنجازات، مستذكرين مواقفه وتعامله مع الملفات المختلفة، ودوره في متابعة قضايا السودانيين وتعزيز أداء البعثة الدبلوماسية خلال المرحلة الماضية.
وفي ختام مراسم الوداع، وقف السفير عمر الفاروق، نائب رئيس البعثة الدبلوماسية السودانية بالقاهرة، مودعاً السفير عدوي بالإنابة عن جميع العاملين، مؤكداً أن مغادرة السفير لا تعني نهاية عطائه الوطني، وإنما تمثل، بحسب تعبيره، «استراحة محارب» بعد فترة حافلة بالعمل والجهد.
وأشار نائب رئيس البعثة إلى أن ما قدمه السفير عدوي خلال فترة عمله بالقاهرة يمثل جملة من الإنجازات التي ستظل حاضرة في ذاكرة العاملين، معرباً عن تمنياته بأن يلتقي به مجدداً في ساحة من ساحات العمل الوطني الممتدة.
وغادر السفير عدوي مقر البعثة وسط مشاعر من التقدير والوفاء، ليطوي بذلك صفحة من مسيرته الدبلوماسية في القاهرة، تاركاً خلفه زملاءً ورفاق عمل حملوا له مشاعر صادقة من الامتنان والتقدير. عدوي يغادر مقر البعثة الدبلوماسية بالقاهرة في مشهد وداع مؤثر
العاملون بالسفارة يودعونه بالدموع.. ونائب رئيس البعثة: ما قدمه خلال فترة عمله يُعد من الإنجازات الوطنية
