أخر الأخبار

التضييق على وسائل الإعلام لماذا تعتقل الحكومة الأثيوبية الصحفيين الأجانب وتسحب التراخيص.. ؟

تقرير : فجر السودان

تشهد إثيوبيا موجة تضييق جديدة على حرية الإعلام، تزامنت مع تصاعد التوتر العسكري في إقليم تيغراي شمال البلاد.

1. حظر تلفزيون تيغراي إلى أجل غير مسمى :

أعلنت هيئة الإعلام الإثيوبية الأسبوع الماضي فرض حظر غير محدد المدة على بث *تلفزيون تيغراي الإقليمي – Tigray TV، متهمة القناة بـ “بث مواد تهدد الأمن القومي والتحريض على الصراع والتطرف ومخالفة أخلاقيات المهنة”.

القرار جاء بعد أيام من بث القناة بياناً لتحالف جديد من 7 جماعات مسلحة معارضة أعلن تشكيل “تحالف القوى الشعبية الإثيوبية من أجل البقاء” بهدف الإطاحة بحكومة آبي أحمد.

الهيئة لم تكتفِ بوقف البث، بل منعت جميع وسائل الإعلام الأخرى – رقمية ومرئية ومطبوعة – من الاستناد إلى المحطة كمصدر للأخبار أو إعادة نشر محتواها، مهددة باتخاذ إجراءات قانونية وإدارية ضد المخالفين.

2. من الحظر الإداري إلى الاستهداف الميداني :

تطور التضييق من قرار إداري إلى استهداف ميداني. يوم الأحد الماضي أصابت طائرة مسيرة مبنى التلفزيون العام في ميكيلي عاصمة تيغراي، وهو المنبر الإعلامي الأبرز لسلطات الإقليم، مما أدى إلى توقف البث المباشر للقناة التي توظف أكثر من 400 صحفي.

وتزامن ذلك مع انقطاع واسع للإنترنت والاتصالات في شمال إثيوبيا. وقالت منظمة NetBlocks إن بيانات الشبكة تشير إلى انقطاع إقليمي للإنترنت يتزامن مع انقطاع الاتصالات في تيغراي، في سيناريو يذكر بالحصار الإعلامي خلال حرب 2020-2022. 20f9

3. نمط متكرر مع الإعلام الأجنبي :

لا يقتصر التضييق على الإعلام المحلي. في فبراير الماضي سحبت الهيئة اعتماد ثلاثة صحفيين من وكالة رويترز في أديس أبابا بعد نشر الوكالة تقريراً استقصائياً عن استضافة إثيوبيا معسكراً سرياً لتدريب مقاتلي الدعم السريع السوداني، ولم تتم إعادة الاعتماد إلا بعد 6 أشهر من التعليق.

ويرى مراقبون أن الحكومة تستخدم قانون الإعلام وذريعة “الأمن القومي” لتبرير الحجب، بينما كانت قد سمحت لتلفزيون تيغراي باستئناف البث بعد اتفاق بريتوريا للسلام في نوفمبر 2022، بعد توفير تدريبات للصحفيين في مجال بناء السلام، قبل أن تعود وتحظره مرة أخرى.

وتواجه الحكومة الإثيوبية هجوم مكثف من المعارضة وجبهة تقراي مع أنباء عن سقوط عشرات الاسري من الجيش الفدرالي في قبضة قوات تقراي وقد بثت عدد من المنصات التابعة لجبهة تقراي صور وفيديوهات توثق لوقوع اسري الجيش الإثيوبي بينما قالت صفحات اخري ان الجيش تعرض لخسائز كبيرة بينما بثت صفحة تابعة لقوات فانو وقوع عدد من الدبابات في كمين محكم.

وفي إطار حرب الحكومة الإثيوبية علي الصحافة والصحفيين اعتقلت السلطات الإثيوبية الصحفي السوداني هيثم عثمان بينما لم يتضح لمحرر فجر السودان حتي الان اسباب الاعتقال أو أخبار عن المعتقل وظروفه بينما سارعت نقابة الصحفيين السودانيين في المطالبة بإطلاق سراح الصحفي هيثم.

ياتي هذا في خضم ما تواجهه حكومة ابي احمد من خلال تقارير صحفية سابقة كشفت تورط ودعم إثيوبيا لمليشيا الجنجويد ومحاولات إشعال حرب في إقليم النيل الأزرق وهو ما استدعي الحكومة لسحب ترخيص محرر وكالة رويترز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرين + سبعة =

زر الذهاب إلى الأعلى