
محمدادريس
في قلب شارع افريقيا بالخرطوم وفندق السلام روتانا وقبالة الحديقة الدولية ومدينة الطفل، انتصبت امس خيمة فخيمة تزينت بالمدعويين لكرنفال إعادة افتتاح مصرف السلام ،وعودة رئاسة المصرف لمزاولة مهامها من الخرطوم ،في مايشبه عودة النبض والحياة للخرطوم ،قص الشريط والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة برفقة عدد من المسؤولين وقدمت الحفل المذيعة السلطانة نجود حبيب، وانسابت الموسيقي من أنامل العازفين تعبر عن معاني رائعة خليل فرح “عازة في هواك” وهي تترجم خوض المعارك والنزال والحنين الي حضن الوطن،و ردد الجميع في شجن عزة في هواك نحنا الجبال وللبخوض صفاك عزة نحنا النبال..!
علينا ان نقرا هذا الحدث علي اعتباره أكبر من كونه حدث عادي بافتتاح فرع مصرفي في ظروف عادية،وقبل نحو عام من الآن كان هذا الشارع افريقيا/المطار يعج بالجثامين وحطام السيارات المحترقة وتنقطع فيه الحركة عند الظهيرة،الآن وباستئناف عمل مركز البينية للخدمات الشرطية، وفندق السلام روتانا في ثوبه الجديد مقرا دائما للانشطة والفعاليات المهمة للدولة والقطاع الخاص، وعودة العمل لكثير من البنوك والمطاعم ومحطات الوقود .
ويصبح افتتاح مصرف السلام خطوة مهمة في طريق التعافي الاقتصادي واعادة إعمار الخرطوم، وتنفيذ الخطة التوسعية للمصرف حيث تواجدت فروعه في القضارف وبورتسودان وعطبرة وامدرمان، ويعتزم الوصول الي 20فرعا ضمن الخطة الاستراتجية التي اعلنها المدير العام الأستاذ الطيب علي ابراهيم ،والتي تتركز علي توسيع الخدمات المصرفية وتقديم حلول تمويلية مبتكرة لدعم القطاع الخاص والمنتجين، وتسريع التحول الرقمي وتطوير الأنظمة الالكترونية لمواكبة التطور من حولنا،وهي كذلك خطوة مهمةفي تحريك الانشطة التجارية والاقتصادية في الخرطوم، وتنفيذ موجهات البنك المركزي في عودة رئاسات البنوك للعاصمة القومية والمساهمة في إعادة الاعمار..
أختم بالقول: ان الاساس لكل هذا كانت الخطوة الشجاعة والجريئة التي اتخذها الفريق إبراهيم جابر عضو مجلس السيادة ورئيس لجنة تهئية البيئة للعودة للخرطوم، بعد أيام من تحرير العاصمة بالعودة الفورية للدوائر والمؤسسات الحكومية وتجهيز المقار وازالة المخلفات والقضاء علي المعوقات، كانت انتصارا آخر في معركة الكرامة ضد محاولات تفريغ الخرطوم بدلق أوهام الاسلحة الكيميائية وغيرها من الخزعبلات التي دأبت عليها الالة الإعلامية للجنجويد ،ومع كل اشراقة صباح جديد تعود مؤسسات وشركات ومصارف وسفارات للعمل في مقرن النيلين في أمان وسلام ممايتطلب بذل جهود مضاعفة لمواجهة هذه العودة من حيث إمدادات الطاقة والنفط أضعف حلقات عمل الدولة حاليا …



