تناولت في المقال السابق أهمية الرقمنة في العمل الجمركي والجهود التي تبذلها قوات الجمارك السودانية في ظل قيادة الفريق شرطة صلاح احمد ابراهيم.
وأتبعت قوات الجمارك منذ فترة نظام الأشعة “السينية” في عمليات الكشف على البضائع في الموانئ المختلفة الأمر الذي ساهم في الحد من تهريب المخدرات والسلاح والأشياء المختلفة الممنوعة مما أكسبها أهمية والقيام بدور وطني كبير في حماية الإقتصاد الوطني.
وتلعب إدارة المخاطر دورا بارزا في الجهود التي تقوم بها قوات الجمارك بالتنسيق مع الإدارات الأخري وهي منهجية منظمة لتقييم الشحنات وتحديد مستوى التهديدات المرتبطة بها لموازنة الرقابة مع تسهيل حركة التجارة.
وتهدف إدارة المخاطر الجمركية الي حماية الأمن الوطني ومنع دخول المواد الممنوعة، الخطرة أو المهددة للأمن العام وتساعد في تيسير التجارة وتسريع الإفراج الجمركي للبضائع والشحنات الخاصة بالشركات الملتزمة وتؤدي الي كفاءة الموارد وتوجيه جهود الفحص والتفتيش البشري والآلي نحو الشحنات عالية المخاطر
ومواصلة لما بداناه وأشرت إليه في المقال السابق حول نظام الإقرار المسبق فإن المعلومات المتقدمة تتيح كذلك إمكانية إصدار القرارات المسبقة في المسائل الجمركية التي تسمح بها القوانين والإجراءات، بما يساعد المستورد على معرفة المعاملة الجمركية المتوقعة والبند الجمركي والمستندات المطلوبة قبل الاستيراد.
وهذا الإجراء يعزز الشفافية والقدرة على التنبؤ بالتكاليف ويقلل النزاعات والتأخير.
ومن أبرز النتائج العملية لنظام الإقرار المسبق (ACD) تمكين الجمارك من تنفيذ جزء كبير من إجراءات التخليص قبل وصول البضائع.
فعندما تصل الشحنة تكون المعلومات والمستندات والإجراءات الأساسية قد تمت معالجتها مسبقاً، ويصبح التركيز عند الوصول على الكشف والمطابقة والتحقق وفق مستوى المخاطر ومدى التزام المستورد.
وبالتالي يمكن للشحنات منخفضة المخاطر الاستفادة من إجراءات أسرع، بينما توجه الشحنات التي تظهر بشأنها مؤشرات خطر إلى مستويات الرقابة المناسبة.
ويؤدي ذلك إلى تقليل زمن التخليص وتقليل فترة بقاء الحاويات بالموانئ وخفض تكاليف التخزين والمناولة وتقليل التكدس وتسريع وصول السلع إلى الأسواق.
كما يمنح المستورد ووكيل الشحن قدرة أفضل على التخطيط للنقل الداخلي وترتيب عمليات الاستلام قبل وصول الشحنة.
(نواصل)

