أخر الأخبار

السماني عوض الله يكتب : “ترامب” ينسف ببنود المنظمة الدولية

الدبلوماسية الأمريكية التي تزعم إحترامها للحقوق وإلتزامها بالمبادئ ، فضحت نفسها بنفسها، وأكدت بعدم منح رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان تأشيرة للمشاركة في إجتماعات الأمم المتحدة، أنها لا تحترم العهود ولا المواثيق الدولية وخالفت بصريح العبارة التزامات دولة المقر التي تنص صراحة بأنه
لا يحق لسلطات الدولة المضيفة (أمنية، قضائية، أو عسكرية) دخول مقر الأمم المتحدة لأداء أي مهام رسمية إلا بموافقة صريحة وتحت الشروط التي يوافق عليها الأمين العام للمنظمة.

ومن الشروط أيضا تسهيل حرية الدخول والعبور بحيث تلتزم الدولة المضيفة بعدم وضع أي قيود أو عوائق تعرقل وصول ممثلي الدول الأعضاء، والمراقبين، والمسؤولين الأمميين، وخبراء البعثات، والإعلاميين المعتمدين إلى مقر الأمم المتحدة لحضور الاجتماعات والفعاليات وتوفير تسهيلات منح التأشيرات ودخول الأراضي بغض النظر عن طبيعة العلاقات الثنائية بين الدولة المضيفة ودولة أي من المشاركين.

وحماية الأمن وسلامة الوفود فرض واجب قانوني على الدولة المضيفة لاتخاذ كافة التدابير الأمنية اللازمة لحماية مقر الأمم المتحدة وضمان سلامة الموظفين والوفود الدبلوماسية المعتمدة والزوار الرسميين.

والخطوة التي أتخذتها السلطات الأمريكية ، بحجب تأشيرة البرهان تضع الأمم المتحدة واعضائها في محك حقيقي، واذا لم تتخذ المنظمة الدولية موقفا واضحا من هذا الإجراء فإنها لن تكون في محل المسؤولية تجاه الدول الأعضاء .

إن الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، إذا لم تتحرك في هذه الفضيحة ، فإنها ستكون عرضة لذات الموقف الذي تعرض له السودان ، ويؤكد الموقف الأمريكي بهذه الخطوة أن قرارات الأمم المتحدة تقع تحت تأثير دول بعينها مهما كان حجم هذه الدول ومدي التزامها بعمليات التمويل .

والذي لا تعلمه واشنطون ولا يدركه مسعد بولس إن البرهان لا يحتاج الي شرعية من البيت الأبيض أو البنتاغون، فقد تلقي البرهان تلك الشرعية في ميدان الإعتصام وشوارع السودان المختلفة والإلتفاف الشعبي حول قيادتها ورمزها الوطني لا يبحث عن تلك الشرعية من إدارة ترامب.

والذي لا يدركه ترامب وإدارته إن البرهان لا يقصد زيارة واشنطون ولا يرغب دخول البيت الأبيض للتودد للرئيس الأمريكي ، بل كان البرهان يقصد مقر الأمم المتحدة لتمليكها أبعاد المؤامرة التي يقودها بولس بإيعاز من ترامب .

وشروط واشنطون بمنح البرهان إذن الدخول للإمم المتحدة مقابل هدنة لمدة 90 يوما كشفت بوضوح حجم التآمر الذي تحيكه تلك الدوائر الضيقة التي لا يعجبها التقدم الذي أحرزته القوات المسلحة السودانية في ميادين القتال، ارادت واشنطون توقيف هذا التقدم وإمهال المليشيا المتمردة مهلة لإلتقاط أنفاسها والعودة من جديد لإحتلال المناطق وتدمير المنشآت .

والسودانيون يرغبون في السلام والإستقرار ولكنه ليس بالراوية الأمريكية التي سطر فصولها مسعد بولس بإتفاق مع تلك الدولة التي رمت بكل أموالها من أجل تمزيق السودان والإستيلاء على موارده

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة عشر + سبعة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى