مطلوبات الحوار السوداني على طاولة النقاش بالقاهرة
مركز الشريف: السودان لا يحتمل مزيداً من إضاعة الوقت.. والحوار الشامل مدخل للخروج من الأزمة
شدد المشاركون في الجلسة الموسعة التي عقدت في القاهرة حول الحوار السوداني السوداني على أهمية إجراء حوار سوداني جاد.. شامل.. بلا إقصاء، من أجل إنقاذ الوطن وصناعة مستقبل أفضل للأجيال القادمة
ووضع مركز الشريف للدراسات والإعلام والتدريب التي نظم هذه الحلقة قضية الحوار السوداني – السوداني في صدارة النقاش السياسي بالقاهرة، خلال جلسة موسعة بعنوان «مطلوبات الحوار الوطني وضمانات التوافق»، بمشاركة ممثلين للأحزاب والقوى السياسية والمجتمعية، ورجال الإدارة الأهلية، والخبراء والأكاديميين، إلى جانب الشباب والمرأة.
وأكدت دكتورة شذى الشريف، المدير العام لمركز الشريف للدراسات والإعلام والتدريب، أن السودان لا يحتمل مزيداً من إضاعة الوقت في ظل استمرار الأزمة السياسية والاقتصادية والإنسانية، مشددة على أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من الشعارات والمبادرات إلى نتائج عملية وملموسة تخاطب معاناة المواطن السوداني.
وقالت الشريف إن الجلسة هدفت الي الاستماع إلى مختلف الرؤى والمواقف، والخروج بمطلوبات محددة يمكن أن تساعد لجنة تهيئة الحوار السوداني – السوداني في تأسيس مسار سياسي جاد وشامل، مؤكدة أن نجاح أي حوار يرتبط بقدرته على بناء الثقة وتوفير الضمانات التي تطمئن جميع الأطراف.
وتمحورت النقاشات حول عدد من الأسئلة الأساسية: ماذا تريد القوى السياسية من الحوار؟ وما المطلوبات اللازمة لتهيئة المناخ السياسي؟ وكيف يمكن بناء الثقة بين الأطراف؟ وما الضمانات السياسية والقانونية والأمنية المطلوبة لضمان حوار جاد ومثمر؟
و أكد دكتور نبيل أديب، منسق التواصل السياسي بلجنة تهيئة الحوار السوداني – السوداني، أن اللجنة تنطلق من مبدأ الحوار الشامل والجامع دون إقصاء، باعتباره وسيلة لمواجهة التحديات والوصول إلى حلول سودانية للأزمة.
وشدد أديب على أهمية توفير الدولة للدعم اللوجستي والإمكانات اللازمة لعمل اللجنة، مع عدم التدخل في أعمالها أو التأثير على مخرجات الحوار، مؤكداً ضرورة المحافظة على سيادة السودان ووحدته وثوابته الوطنية.
وأكد المشاركون أن التوافق الوطني لا يعني إلغاء التنوع السوداني، وإنما الاعتراف بتعدد الهويات والثقافات، وترسيخ المواطنة المتساوية والحقوق والواجبات في إطار دولة واحدة ومؤسسات وطنية، مع الاحتكام إلى الوسائل الديمقراطية النزيهة في اختيار من يحكم البلاد.
كما شددت المداخلات على ضرورة الابتعاد عن خطاب الاستقطاب والتخوين ، وتهيئة بيئة سياسية وإعلامية مواتية للحوار، بما يسمح بفتح صفحة جديدة تقوم على التفاهم والمصلحة الوطنية.
وخلصت الجلسة إلى التأكيد على أن الحوار السوداني – السوداني يجب أن يتحول من فكرة إلى مسار عملي واضح، ومن النقاش إلى نتائج قابلة للتنفيذ، بما يسهم في إنهاء الأزمة وتهيئة الطريق أمام السلام والاستقرار وإعادة البناء والإعمار.
رسالة الندوة
مركز الشريف للدراسات والإعلام والتدريب – القاهرة
