أخر الأخبار

حد القول – حسن السر – شمال كردفان تنتصر… ودارفور على أعتاب التحرير

تشكل الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها في شمال كردفان وتحرير أكثر من 11 منطقة علامة فارقة في مسار الحرب، إذ لم تعد مجرد معارك ميدانية بل تحولت إلى رسائل سياسية وعسكرية تحمل دلالات عميقة.

هذه الانتصارات أعادت ترتيب موازين القوى، وأكدت أن الجيش السوداني ما يزال قادراً على فرض إرادته وحماية وحدة البلاد رغم التحديات.

من الناحية الاستراتيجية، فإن السيطرة على شمال كردفان تعني فتح الطريق نحو دارفور، وهي منطقة ذات أهمية جغرافية واقتصادية وسياسية بالغة. اقتراب تحرير دارفور لا يمثل فقط استعادة الأرض، بل هو استعادة لرمزية الدولة السودانية في مواجهة التمرد والانقسام.

فدارفور كانت لسنوات طويلة عنواناً للأزمة، واليوم تقترب من أن تصبح عنواناً للنصر والوحدة.

على المستوى الاجتماعي، فإن هذه الانتصارات عززت الروح الوطنية لدى المواطنين، الذين باتوا يرون في الجيش والقوات المساندة تجسيداً لصمودهم وإصرارهم على تجاوز المحنة.

كما أن هذه المعارك أظهرت قدرة الشعب السوداني على التكاتف خلف مؤسساته الوطنية، وهو ما يعكس وعياً جمعياً بأن النصر لا يتحقق بالسلاح وحده، بل بالإرادة الشعبية والدعم المعنوي.

أما على المستوى السياسي، فإن اقتراب تحرير دارفور سيعيد ترتيب المشهد الداخلي، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التفاوض والبناء الوطني، حيث يصبح الحديث عن السلام والتنمية أكثر واقعية بعد أن تضع الحرب أوزارها.

آخر القول
إن انتصارات شمال كردفان واقتراب تحرير دارفور ليست مجرد أحداث عابرة، بل هي إشارات إلى أن السودان يسير نحو استعادة عافيته ووحدته. هذه اللحظة التاريخية تؤكد أن التضحيات لم تذهب هدراً، وأن إرادة الشعب والجيش قادرة على صناعة مستقبل جديد، مستقبل يقوم على السلام والنهضة والكرامة الوطنية.

كسرة

جيشُ البلادِ إذا دعا الداعي وثبْ
يَسقي العدوَّ المُرَّ لا يخشى اللهبْ

من الفاشرِ الصمودِ إلى بحري
زأيرُ الأسودِ على العدا قد وثبا

رجالٌ إذا اشتدَّ الوغى قالوا لها
نحنُ الفداءُ لأرضنا لن نَهربا

سلاحُهمُ عزمٌ ودينٌ راسخٌ
ونصرٌ من الرحمنِ قد كُتِبا

رفعوا شعارَ اللهِ أكبرَ في الوغى
فهزّتْ جبالُ البغيِ ممن رهبا

هذا هو الجيشُ الذي نعرفه
سودانيُّ الأصلِ أبيٌّ ما انقلبا

يحمي العرينَ ويفدي تُربَهُ
ويردُّ كيدَ الغادرينَ إذا حبا

فالنصرُ آتٍ لا محالةَ إننا
باللهِ ثم بجيشنا لن نُغلبا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

15 + 7 =

زر الذهاب إلى الأعلى