منظمة مشاد تبحث مع مبعوث الإيقاد وعضو الآلية الخماسية مسارات السلام وحماية المدنيين

تلقى الدكتور أحمد عبدالله إسماعيل، رئيس منظمة مشاد، اتصالًا هاتفيًا من سعادة السفير لورانس كورباندي، مبعوث الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيقاد» لدى السودان وعضو الآلية الخماسية المعنية بجهود السلام، تناول تطورات الأوضاع في السودان، ولا سيما الأوضاع الإنسانية للنازحين واللاجئين وضحايا الحرب، وآفاق إنهاء النزاع وبناء سلام عادل وشامل ومستدام.

وركز الاتصال على ضرورة أن تستند أي عملية سياسية أو مسار تفاوضي مقبل إلى حماية المدنيين، والاستماع إلى الضحايا والمتضررين، ومعالجة جذور النزاع، وضمان العدالة والمساءلة وجبر الضرر، وترسيخ مبادئ العدالة الانتقالية، وصولًا إلى انتقال مدني ديمقراطي يؤسس لدولة يسودها القانون والمواطنة المتساوية.

وأكد رئيس منظمة مشاد أن السلام المستدام في السودان لا يمكن أن يتحقق من خلال ترتيبات سياسية تقتصر على القوى التقليدية أو الجهات الأخرى وإنما يتطلب مشاركة حقيقية وفاعلة لجميع مكونات المجتمع السوداني، وفي مقدمتها الضحايا، والنازحون، واللاجئون، والشباب، والنساء، والمهاجرون، وأصحاب الحرف والمهن، والمجتمعات المحلية، وسائر الفئات التي ظلت مهمشة أو مستبعدة من عمليات الحوار وصناعة السلام خلال العقود الماضية.

وشدد على أن مشاركة هذه الفئات يجب أن تكون مشاركة مؤثرة في تحديد الأولويات وصياغة الحلول وصناعة القرار، وليست مجرد تمثيل رمزي، مؤكدًا أن أصوات الضحايا والمتضررين ينبغي أن تشكل أحد المرتكزات الأساسية لأي حوار وطني أو مبادرة سلام تتعلق بمستقبل السودان.

كما دعا رئيس منظمة مشاد الآلية الخماسية، والإيقاد، والشركاء الإقليميين والدوليين إلى مضاعفة الجهود الرامية إلى وقف الحرب وحماية المدنيين، ودعم سيادة الدولة السودانية واحترام إرادة الشعب السوداني، والعمل على منع أي ترتيبات من شأنها إطالة أمد النزاع أو إعادة إنتاج أسباب الحرب.

وفي هذا السياق، طلب رئيس منظمة مشاد من سعادة السفير نقل رسالة ممثلي الضحايا والمتضررين إلى فخامة رئيس جمهورية جنوب السودان، بما يسهم في تعزيز الدور الإقليمي لجنوب السودان ودعم الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب وفتح الطريق أمام سلام شامل ومستدام في السودان.

من جانبه، أكد سعادة السفير لورانس كورباندي اهتمام الإيقاد والآلية الخماسية بالاستماع إلى مختلف مكونات المجتمع السوداني، وفي مقدمتها الضحايا والمتضررون من الحرب، وحرصهما على أن تكون أصواتهم حاضرة في أي خطوات مقبلة تتصل بالسلام والحوار.

وأكد سعادته أنه سينقل مضامين الحوار إلى الآلية الخماسية والإيقاد، كما أكد التزامه بإيصال رسالة ممثلي الضحايا إلى فخامة رئيس جمهورية جنوب السودان، بما يعزز التواصل بين المتضررين من الحرب والجهات الإقليمية المعنية بجهود السلام.

وثمّن سعادة السفير جهود منظمة مشاد وممثلي الضحايا في الدفاع عن حقوق المدنيين والتعبير عن تطلعات المتضررين، مؤكدًا أهمية استمرار التواصل مع مختلف فئات المجتمع السوداني والاستماع إلى رؤاها واحتياجاتها.

وفي ختام الاتصال، أعرب رئيس منظمة مشاد عن تقديره للجهود التي تبذلها الإيقاد والآلية الخماسية وسائر الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل إنهاء الحرب في السودان، مؤكدًا أن منظمة مشاد ستواصل العمل من أجل سلام يضع حماية المدنيين وحقوق الضحايا والعدالة والمساءلة والمشاركة الشعبية والانتقال المدني الديمقراطي في صميم أي عملية سياسية، وصولًا إلى سودان آمن ومستقر، تسوده سيادة القانون وتحكمه إرادة شعبه.

Exit mobile version