نجحت كتلة الصهيونية في إستمرار حالة التضليل الإعلامي وشيئا من التغبيش لحالة السيولة الأمنية وإظهار عدم الاستقرار بإستخدام العملاء كبيادق لتنفيذ اجندتها ضد الوطن فالمؤآمرة هي أخطر هذه العوامل والتي تغذي كل شرايين الحرب بوسائل متنوعة بينما تكمن خطورتها في أن المتآمر ينظر للوطن كسلعة للبيع ويصبح مجرد دمية آدمية لا إرادة ولاأخلاق ولاقيم والمبادئ له لذلك يسهل تجنيده ضد وطنه ويوصف بأنه فاقد للثقة في نفسه ويشعر دوما بالنقص والدونية وتظل الخيانة وصمة عار يلاحق الخائن مدي الحياة بل يتعدي الي عشيرته أحياناً
وقد كان لدعوة رئيس مجلس السيادة بفتح حوار سوداني داخلي لمناقشة قضايا الوطن داخل التراب السوداني لتجريد الإرادة الشعبية من أي إملاءآت خارجية حتي أنه وتحت تقديم المصلحة الوطنية جمد كافة البلاغات ضد هؤلاء الخونه للمشاركة رغم أنه تجاوز وتدخل في مهام الجهات العدلية (النيابة والقضاء) كل ذلك لتشكيل رؤية سودانية موحدة وللوصول الي توافق وطني جامع وما أن تم الإعلان عن الحوار ازدادت المؤآمرات وإتقدت نيرانها وتنوعت أدواتها وتكالبت القوي السياسية الداعمة للمليشيا لمنع توحيد الإرادة والقرار السوداني الداخلي بل عمقت كتلة قحت من الاسفاف في المؤآمرة بالطرق علي فرية استخدام الأسلحة الكيماوية
وفي هذا السياق برزت تحركات «قحت» ومؤتمراتها الخارجية بالتزامن مع إطلاق عملية الحوار وتم تسريب تقارير عن زيارة عدد من قياداته إلى إسرائيل في يونيو الماضي لإفشال عملية الحوار وعدم الوصول لأي توافق وطني ولإضعاف الإرادة الشعبية
وكذلك كلما تقدمت القوات المسلحة في انتصاراتها كلما جن جنونهم وحيكت مؤآمرات جديدة لإسناد المرتزقة وإحيائهم
فإطلاق عملية الحوار هي بالونه إختبار لفضح وكشف أهداف قحت الخفيه واسدال الستار علي شعاراتهم المخبوءة تحت لسانهم
فرغم رأينا عن توقيت الحوار وبيئته والمشاركين ولجنته التمهيدية الا انه يعتبر ذكاء سياسي ورسالة للعالم المتشدق بالديمقراطية والسلمية وإحراج ضمني للداعمين وللمنظمات الإقليمية والدولية وإنتهاء فرية إيقاف الحرب.
شظايا متناثرة – ذوالنورين نصرالدين المحامي – – ما بين المؤامرة والحوار
