السماني عوض الله يكتب : حوار النخبة ام حوار سوداني سوداني؟

لا أعتقد أن هناك من يرفض عقد الحوار السوداني السوداني، بصفته المخرج الصحيح لإخراج البلاد من مما فيه من أزمات، خاصة بعد إستعلاء خطاب الكراهية والمناطقية التي افرزتها حرب ابريل.

ولكن في الوقت الحالي برز مسار قوي رافض للطريقة والمنهجية التي اتخذتها لجنة تهيئة أجواء الحوار، واعتبرته منهجا كارثيا على وحدة الصف الوطني الداعم للقوات المسلحة في المعركة الوجودية ، وطرح ذلك المسار تسأؤلات تميزت بالشفافية في منهجية إدارة الحوار وعمل اللجنة المنوط بها تهيئة الأجواء وليس خلق وتعمد خلق مسار آخر يغوض كل جهد يمكن أن تبذله هذه اللجنة .

وبرزت تيارات قوية رافضة للطريقة التي اتخذها اللجنة الإعلامية في انتقائها لبعض الشخصيات من دول المهجر والذين كانت اسهاماتهم في إدارة معركة الكرامة لا تكاد تري بالعين المجردة ، وتغافلت عن عمد بتهميش من كانت أسهاماتهم واضحة في إدارة معركة الكرامة ومساندة القوات المسلحة.

ما تقوم به لجنة تهيئة أجواء الحوار أشبه بإعادة إنتاج نظام الشلليات والصداقات ومن ذوي القربي وتركت اليتامي ينتظرون ويراقبون ما تفضي به قريحة اولاد المصارين البيض وهم توجهوا للخرطوم من القاهرة والدوحة والرياض واستنبول وغيرها من المدن.

وسيظل السؤال المنطقي من الذي قام بإنتقاء تلك الوجوه ودعوتها للحوار وتغافلت عن الأخرين ..؟؟، فكان الأجدر لهذه اللجنة – إن كانت لا تعرف الشخصيات الإعلامية – أن تفوض الإتحاد العام للصحفيين السودانيين، ورابطة الصحافة الإلكترونية ونقابة الصحفيين، وشبكة الصحفيين المصريين والسودانيين “شمس” وإتحاد الإعلاميين الأفارقة الذي يتولي السودان رئاسته بالإنابة بإختيار تلك الشخصيات للمشاركة في هذا الحوار بدلا عن اختيار “شختك بختك” واعادة انتاج الأزمة .

والسؤال الذي يتوجب على اللجنة الإجابة عليه بكل شفافية ووضوح ،ماهي المعايير والأسس التي اتخذتها هذه اللجنة في إختيار الإعلاميين القادمين من الخارج ؟ و لماذا غضت الطرف عن الأخرين !؟.

والأجابة على هذا التساؤل بالشفافية المطلوبة ربما يذيب ذلك الجليد وإزالة الحواجز التي وضعتها هذه اللجنة ، وربما تفتح نافذة جديدة لمتابعة مخرجات تلك اللجنة ومتابعتها والإهتمام بها أو سيظل حوارا نخويا لا يعدو كونه تجمع تعارفي للشلة والأصدقاء في الخرطوم …

للحديث بقية

Exit mobile version