
الخرطوم – حمل المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، رسالة أممية وصفها بالمهمة إلى رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، خلال لقاء جمعهما اليوم بمكتبه في القصر الجمهوري.
وبحث اللقاء مجمل التطورات في السودان، إلى جانب الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار ودفع مسار السلام وصولاً إلى وقف شامل لإطلاق النار.
وقال هافيستو، في تصريح صحفي عقب اللقاء، إنه نقل إلى رئيس مجلس السيادة «رسائل مهمة متعلقة بالتهدئة وحماية المدنيين»، مشيراً إلى تطلع الأمم المتحدة لمواصلة اللقاءات بهدف الدفع نحو ملف تبادل الأسرى والمحتجزين المدنيين، بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وأكد المبعوث الأممي أن الحوار يظل الطريق نحو سلام مستدام ووقف شامل لإطلاق النار، معلناً استعداده للتواصل مع مختلف الأطراف وأصحاب المصلحة السودانيين، والعمل مع الشركاء في «الخماسية» لدفع العملية السياسية، بما يضمن – بحسب تعبيره – أن تكون شاملة ومتكاملة وتعكس تطلعات الشعب السوداني.
وفي ملف التعليم، شدد هافيستو على ضرورة إجراء امتحانات موحدة في جميع أنحاء السودان، معتبراً القضية محل اهتمام بالغ للمجتمع الدولي، ومؤكداً سعي الأمم المتحدة إلى ضمان حق الأطفال السودانيين في الوصول إلى الامتحانات المعتمدة، بالتنسيق الوثيق مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف».
لكن اللافت في حديث المبعوث الأممي جاء من قلب العاصمة، حيث لم يكتفِ بالحديث عن الحرب والسلام، بل توقف عند مشهد آخر يفرض نفسه على الواقع السوداني؛ مشهد إعادة البناء والإعمار.
وقال هافيستو: «أشهد وألاحظ العديد من أعمال التشييد والتعمير التي تُعيد الحياة إلى طبيعتها في هذه المدينة»، في إشارة إلى مظاهر عودة النشاط وإعادة تأهيل ما دمرته الحرب.
وبينما حمل اللقاء رسائل أممية بشأن التهدئة وحماية المدنيين وتبادل الأسرى، جاءت إشادة هافيستو بأعمال الإعمار لتسلط الضوء على مشهد موازٍ للصراع: مدينة تحاول استعادة نبضها وإعادة بناء ما هدمته الحرب، في وقت لا تزال فيه ملفات السلام والعملية السياسية ووقف إطلاق النار مفتوحة على احتمالات متعددة.



