
بقلم :حسن السر
في واحدة من أكثر اللحظات حساسية في مسار الحرب على السودان البيان المشترك الذي صدر من مسعد بولس ومايك والتز: الدعم السريع قتل مدنيين واغتصب نساءً وفتيات
الذي يؤكد ارتكاب مليشيات الدعم السريع الجنجويد الإرهابية جرائم القتل والاغتصاب والانتهاكات الواسعة ضد المدنيين وهي جرائم وثّقتها المنظمة الدولية بعد شهور طويلة من الأدلة والشهادات والصور والمقاطع التي خرجت من داخل المناطق التي سيطرت عليها المليشيا بل إن المفارقة المؤلمة أن جزءًا كبيرًا من هذا التوثيق جاء من المواد التي بثّتها المليشيا نفسها عبر قواتها في محاولة لترويع المواطنين والحرب النفسية وإظهار قدرتها على البطش.
لقد جاء البيان متأخرًا قياسًا بحجم الفظائع التي ارتكبتها هذه المليشيات بحق الشعب السوداني فالقتل الجماعي والاغتصاب الممنهج والاعتداء على النساء والأطفال ليست أحداثًا عابرة بل جرائم ضد الإنسانية تستوجب موقفًا دوليًا حاسمًا لا يكتفي بالإدانة بل يتجاوزها إلى إجراءات عملية توقف هذا النزيف وتعيد الاعتبار للضحايا.
إن المجتمع الدولي الذي ظل يتحدث طويلًا عن حقوق الإنسان وكرامة المرأة وحقوق الطفل، مطالب اليوم بأن يثبت صدق شعاراته فجرائم الدعم السريع لم تعد محل جدل أو إنكار بل أصبحت حقائق موثقة بالأدلة الأممية وباعترافات المليشيا نفسها عبر ما بثّته من مقاطع تُظهر حجم الانتهاكات التي ارتكبتها في الخرطوم ودارفور والجزيرة وسنار وإقليم النيل الأزرق وغيرها من المناطق السودانية.
إن الشعب السوداني ينتظر ما بعد هذا البيان فالإدانة وحدها لا تكفي المطلوب هو إعلان مليشيات الدعم السريع الجنجويد منظمة إرهابية ومحاسبة كل من ساندها أو موّلها أو قدم لها الدعم السياسي أو الإعلامي أو العسكري فهذه الجرائم لا تسقط بالتقادم ولا يمكن أن تمر دون عقاب عادل يردّ للضحايا حقوقهم ويعيد للدولة هيبتها.
لقد أثبتت الأحداث أن هذه المليشيات لم تكن يومًا قوة وطنية بل كانت مشروعًا تخريبيًا يستهدف الإنسان السوداني في كرامته وهويته وأمنه الاجتماعي وما ارتكبته من جرائم اغتصاب وقتل ونهب وتدمير للبنية التحتية يؤكد أنها خطر وجودي يجب أن يُواجه بحزم داخلي ودولياً لان نارهم ستصل للعالم لان الدمار والقلت والخراب يجري في عروقهم فلا دين و لا القانون ولا أعراف تحكم هذه المليشيات .
آخر القول
إن البيان المشترك خطوة مهمة لكنها ليست النهاية بل بداية لمسار يجب أن يقود إلى العدالة الكاملة للشعب السوداني المطلوب الآن هو تحرك دولي جاد يضع هذه المليشيات في قائمة الإرهاب ويحاسب كل من شارك في جرائمها أو قدم لها الدعم إن دماء السودانيين وكرامة نسائهم ليست مادة للتقارير بل مسؤولية أخلاقية وإنسانية وسياسية على العالم أن يتحملها حتى يعود السودان آمنًا موحدًا وتعود العدالة إلى أصحابها.
كسرة
أحبك ..
أحبك مكانك صميم الفؤاد
وباسمك اغنى..
تغنى السواقى
خيوط الطواقى
سلام التلاقى
ودموع الفراق
واحبك ملاذ
وناسك عزاز
أحبك حقيقه..
وأحبك مجاز
وأحبك بتضحك
وأحبك عبوس
بعزة جبالك ترك الشموس
وما بين ظلالك
افتش وأكوس
أفتش طفولتى وملامح صباى
بناتك عيونن صفاهن سماى
وهيبة رجالك بتسند قفاى
أحبك بتضحك
واحبك عبوس
صحى بتملا عينى..
وتشّرف غناى
بحضرة جلالك..
يطيب الجلوس
مهذب أمامك يكون الكلام
لأنك محنك
عميق الدروس
مجيد المهابة
مديد القوام
شبابك تشابك
شديد الزحام
أراهم وراهم غبار الحياه
مداين تعاين
كأمّ العروس
تهلل تكلل جبين الإمام
رزازاً يبلل أغانى الخليل
أصدق كلامك حقيقه وبخاف
أخاف الطريق اللى ما بودى ليك
وأعاف الصديق اللى ما بهم بيك
معاك انتظارى ولو بالكفاف
وعنك بعيداً أبيت الرحيل
وبيك اعتزاز الصباح الجميل
جميع الأغانى اتكالن عليك
جميع الأغانى اتكالن عليك



