برطم: الحوار ليس مطية للأحزاب للوصول إلى السلطة.. والانتخابات هي الطريق الوحيد

الحاكم نيوز :

الخرطوم – الحاكم نيوز

اعتبر عضو مجلس السيادة الانتقالي السابق أبو القاسم برطم أن الحوار السوداني–السوداني يمثل «حلماً جميلاً»، لكنه لن ينجح، في تقديره، ما لم يُبنَ على إرادة وطنية مستقلة تتجاوز ارتباط بعض القوى السياسية بالخارج.

 

وقال برطم إن هذه الارتباطات أضعفت قدرة قوى سياسية على اتخاذ قرارات مستقلة، وأسهمت في تعقيد الأزمة السودانية، داعياً إلى حوار لا يستثني أي مكوّن سوداني، تقوده شخصيات تؤمن بالمصلحة العامة وتضع البلاد فوق الحسابات السياسية.

 

وفي صلب رؤيته، رفض برطم أن يتحول الحوار إلى مسار بديل للوصول إلى السلطة، مؤكداً أن «الحوار ليس مطية للأحزاب للوصول إلى السلطة أو تقاسمها»، وأن الانتخابات وحدها ينبغي أن تكون الطريق أمام أي حزب سياسي يسعى إلى الحكم.

 

وانتقد ما وصفه بتضخم دور الأحزاب، مشيراً إلى وجود نحو 147 حزباً، وقال إن هذه القوى تمثل، وفق تقديره، أقل من 1% من الشعب السوداني، وبالتالي لا ينبغي أن تنفرد بالحديث باسمه أو بتحديد مستقبل الحكم.

 

ودعا إلى النظر إلى الأحزاب باعتبارها مكوّناً من مكونات الحوار، لا ممثلاً حصرياً للشعب، محذراً من اختزال العملية السياسية في التنافس على السلطة والمناصب.

 

ويرى برطم أن الخطوة التالية يجب أن تبدأ من اللجنة المعنية بتهيئة الحوار، عبر تقديم مقترح رؤية وطنية من خمس أو ست نقاط، يكون قاعدة للنقاش بين السودانيين، بدلاً من ترك الحوار مفتوحاً من دون أهداف أو أجندة محددة.

 

كما دعا إلى حوار انتقالي لا يجعل وقف الحرب شرطاً وحيداً لانطلاقه، على أن يفضي إلى رؤية قابلة للتنفيذ تحدد أولويات المرحلة المقبلة.

 

ويضع برطم المخرج النهائي للحوار في وثيقة وطنية جامعة، أياً كان الاسم الذي سيُطلق عليها، تتبناها الحكومة وتقدمها إلى المجتمع الدولي ومجلس الأمن باعتبارها تعبيراً عن موقف سوداني موحد من الأزمة.

 

وبحسب برطم، فإن قيمة الحوار لا تقاس بعدد القوى المشاركة فيه، وإنما بما ينتجه من توافق وطني ومخرجات واضحة، تمهّد لمرحلة سياسية يكون فيها الوصول إلى السلطة عبر الإرادة الشعبية وصناديق الاقتراع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة + 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى