منظمة مشاد: تصريحات رئيسة مجلس الأمن تمثل خطوة متقدمة نحو مساءلة الدعم السريع عن الجرائم المرتكبة في السودان

ترحب منظمة مشاد بالتصريحات التي أدلت بها سعادة السفيرة كريستينا ماركوس لاسن، المندوبة الدائمة لمملكة الدنمارك لدى الأمم المتحدة ورئيسة مجلس الأمن الدولي لشهر أغسطس 2026، بشأن الانتهاكات الجسيمة المرتكبة في السودان، وما تضمنته من إشارة واضحة إلى مسؤولية قوات الدعم السريع عن جرائم وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين.

وترى المنظمة أن هذا الموقف يمثل بداية انتصار قانوني وسياسي في مسار العدالة الدولية، وخطوة مهمة للانتقال من توثيق الجرائم وإدانتها إلى التحقيق والملاحقة القضائية وتحديد المسؤولية الجنائية، وصولًا إلى إصدار الأحكام بحق من تثبت مسؤوليته وفقًا للقانون الدولي.

وتدعو منظمة مشاد مجلس الأمن، والمحكمة الجنائية الدولية، والآليات الدولية والإقليمية المختصة إلى البناء على هذا التطور، من خلال دعم التحقيقات المستقلة، وحفظ الأدلة، وتحديد المسؤوليات الفردية والقيادية، واتخاذ الإجراءات القضائية المناسبة، بما في ذلك إصدار مذكرات توقيف بحق من تتوافر ضدهم الأدلة القانونية الكافية.

كما تدعو إلى التحقيق في مسؤولية كل من يثبت تورطه في تمويل أو تسليح أو تسهيل ارتكاب الجرائم، واتخاذ التدابير القانونية والعقوبات المستهدفة بحقه، وفقًا للقانون الدولي.

وتؤكد المنظمة أن حماية المدنيين والمساءلة عن الجرائم الدولية وعدم الإفلات من العقاب يجب أن تشكل عناصر أساسية في الاستجابة الدولية للأزمة السودانية، وأن تحقيق السلام المستدام يتطلب مسارًا موثوقًا للعدالة والمساءلة.

وتعتبر منظمة مشاد هذا التطور تقديرًا مهمًا لجهود التوثيق الحقوقي ونقل أصوات الضحايا إلى المجتمع الدولي، وتؤكد استمرارها في التعاون مع الأمم المتحدة والآليات الدولية المختصة، وتقديم ما لديها من معلومات وتوثيقات وفق المعايير المهنية والقانونية.

Exit mobile version