أخر الأخبار

مناوي: هذا ماناقشناه مع الرئيس سلفاكير في جوبا

في مكتبه بالقصر الجمهوري في مدينة جوبا إلتقينا ظهر اليوم الاثنين بسعادة الرئيس سلفاكير ميارديت رئيس جمهورية جنوب السودان.
خلال زيارتنا الحاليه وتناولنا بشيء من التفصيل تطورات الأوضاع في السودان والأزمة الإنسانية والسياسية والأمنية التي تمر بها بلادنا
أطلعنا فخامته على حجم المأساة التي يعيشها الشعب السوداني وما يتعرض له المدنيون من انتهاكات ذات طابع عنصري وإثني على أيدي مليشيا آل دقلو إلى جانب مخططها الرامي إلى تهجير السكان الأصليين من إقليمي دارفور وكردفان وإحلال مرتزقة وأجانب محلهم بما يهدد النسيج الاجتماعي ويستهدف وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه وأكدنا أن استمرار الحرب بهذه الصورة لا يخدم الشعب السوداني ولا شعوب المنطقة وطالبنا فخامة الرئيس سلفا كير بالاضطلاع بدور فاعل في الدفع نحو وقف الحرب ودعم وحدة السودان والحيلولة دون تنفيذ أي مخططات تستهدف تقسيم البلاد أو تفكيك نسيجها الاجتماعي كما طلبنا من حكومة جنوب السودان إرسال وفد إلى السودان للمساهمة في معالجة الملفات المرتبطة باتفاق جوبا لسلام السودان ودعم الجهود الرامية إلى استكمال تنفيذ ما تبقى من استحقاقاته ، كما ناقشنا أوضاع الجالية السودانية في جنوب السودان وما تواجهه من بعض الإشكالات والتحديات وقد أبدى فخامة الرئيس تفهماً كبيراً لهذه القضايا وأكد لنا أن حكومته ستعمل على معالجتها وتسهيل الإجراءات أمام السودانيين الراغبين في العودة إلى وطنهم بما يحفظ كرامتهم ويضمن لهم المعاملة اللائقة ، من جانبه أكد فخامة الرئيس أن ما يصيب السودان من حرب واضطراب ينعكس بصورة مباشرة على جنوب السودان وأن أمن واستقرار البلدين مترابطان بصورة لا يمكن فصلها وجدد تأكيده على موقفه الداعم لوحدة السودان واستقراره وعلى ضرورة العمل الجاد من أجل وقف الحرب وتحقيق السلام مع تعزيز التعاون بين البلدين لمنع التفلتات والانتهاكات الأمنية على الحدود ونحن نرى أن جنوب السودان ليس طرفاً هامشياً في قضية السلام السوداني وإنما دولة شقيقة وجارة تربطها بالسودان وشعبه روابط تاريخية واجتماعية وأمنية عميقة ، من ثم فإن أي عملية سياسية أو حوار سوداني _ سوداني يستهدف إنهاء الحرب وبناء السلام المستدام ينبغي أن يستفيد من الدور الإيجابي لجوبا وأن يستمع إلى رؤيتها وخبرتها في قضايا السلام لقد أكدنا لفخامة الرئيس أن السودان لا يريد حرباً بلا نهاية ولا سلاماً مفروضاً من الخارج وإنما يريد سلاماً سودانياً حقيقياً يحفظ وحدة البلاد وسيادتها وينهي معاناة شعبها ويعيد الأمن والاستقرار إلى كل أقاليم السودان ، إن تضافر جهود دول الجوار وفي مقدمتها جمهورية جنوب السودان مع الإرادة الوطنية السودانية يمكن أن يشكل رافعة مهمة لإنهاء هذه الحرب وفتح الطريق أمام سلام شامل ومستدام يعيد للسودان عافيته ولشعبيه الأمل في مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والسلام .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة عشر − سبعة =

زر الذهاب إلى الأعلى