وزير الخارجية يقود وفد السودان إلى الرياض

الحاكم نيوز :

الرياض : تقرير الحاكم نيوز

تتجه الأنظار إلى العاصمة السعودية الرياض غداً الاثنين، مع وصول وفد سوداني رفيع برئاسة وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محي الدين سالم، للمشاركة في خطوة دبلوماسية واقتصادية بالغة الأهمية تتمثل في الإعلان عن تأسيس مجلس التعاون والتنسيق الاستراتيجي السعودي السوداني.ويأتي إنشاء المجلس في إطار مساعٍ لنقل العلاقات بين الخرطوم والرياض إلى مرحلة جديدة، تقوم على شراكة مؤسسية أكثر شمولاً، وتفتح المجال أمام تعاون طويل الأمد في المجالات السياسية والاقتصاديةوالاستثمارية والتنموية.وتتصدر 10 ملفات اقتصادية استراتيجية أجندة المجلس، تشمل إعادة إعمار السودان، والزراعة والأمن الغذائي، والثروة الحيوانية، والذهب والتعدين، والبحر الأحمر والموانئ، والطاقة والكهرباء، والتمويل والمصارف، والصناعة والتصنيع الغذائي، والاتصالات والتحول الرقمي، إلى جانب السياحة والعقار والخدمات.ويكتسب المجلس أهمية خاصة في ظل ما يشهده السودان من مرحلة انتقالية تتطلب حشد الاستثمارات والشراكات لإعادة بناء القطاعات الإنتاجية والبنية التحتية، فضلاً عن الموقع الاستراتيجي للسودان على البحر الأحمر وما يمثله من فرص واعدة للمملكة في مجالات الموانئ والخدمات اللوجستية والطاقة والأمن الغذائي.

وتعود فكرة المجلس إلى حراك دبلوماسي متواصل خلال الفترة الماضية، شمل اجتماعات ومشاورات ومراسلات بين الجانبين، وصولاً إلى الموافقة النهائية على المبادرة، في ظل دعم رفيع المستوى للعلاقات السعودية السودانية.

ويشير مراقبون إلى أن أهمية المجلس لا تكمن في تأسيس إطار جديد للتنسيق السياسي فحسب، وإنما في قدرته على تحويل العلاقات التاريخية بين البلدين إلى شراكة اقتصادية واستثمارية مؤسسية، تقوم على مشروعات واضحة وأهداف قابلة للقياس وجداول زمنية للتنفيذ.ويأتي ذلك امتداداً للتفاهمات التي جرت على أعلى المستويات، ومنها اللقاء الذي جمع ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان في مكة المكرمة خلال مايو 2025، والذي تناول أهمية المبادرة وانعكاساتها السياسية والاقتصادية والاستثمارية والأمنية.

ويرى اقتصاديون أن اجتماع 17 أغسطس يمثل فرصة تاريخية للانتقال بالعلاقة السعودية السودانية من مرحلة الدعم السياسي والإنساني إلى مرحلة الشراكة والتنمية والاستثمار طويل الأجل، بما يحقق مصالح البلدين ويضع أساساً جديداً لعلاقات أكثر تكاملاً، خصوصاً في ملفات إعادة الإعمار والإنتاج والتجارة والاستثمار.ويحمل ترؤس وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محي الدين سالم للوفد السوداني رسالة واضحة بأن الخرطوم تنظر إلى المجلس باعتباره مشروعاً استراتيجياً متكاملاً، وليس مجرد اتفاق للتنسيق السياسي، مع تطلع السودان إلى أن تتحول مخرجاته إلى مشروعات حقيقية تعود بالنفع على الشعبين السعودي والسوداني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى