تصاعدت الخلافات داخل هيكل “حكومة التأسيس” في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع بدارفور، مع سلسلة من قرارات الإقالة والاعتقالات والاستدعاءات التي طالت مسؤولين مدنيين في 3 ولايات، خلال الأيام الأخيرة.
في شرق دارفور، قرر مجلس التأسيس المدني سحب الثقة من وزير الصحة الأزرق حسن حميدة، لعدم تقديمه تقريراً عن أداء وزارته وخطتها التشغيلية، رغم استدعائه عدة مرات منذ تعيينه عام 2025، وفق رئيس المجلس حامد عبد الكريم.
تزامن القرار مع اعتقال قوات الدعم السريع لرئيس الإدارة المدنية بالولاية، محمد إدريس خاطر، على خلفية اتهامات بالفساد المالي والتصرف في أراضٍ عامة ومقابر، وتوزيع “موقف الزريبة” في سوق الضعين وتحويله إلى وحدات تجارية، وهي القضية التي أثارت احتجاجات شعبية واستقالة رئيس اللجنة الهندسية.
في وسط دارفور، استدعت قوات الدعم السريع، بصورة عاجلة، رئيس الإدارة المدنية عبد الكريم يوسف عثمان، من زالنجي إلى نيالا، تحت حراسة أمنية مشددة، لأسباب لم تُعلن.
قبل أسابيع، كان رئيس الإدارة المدنية بجنوب دارفور قد اعتُقل في سياق خلافات مع قيادات الدعم السريع، في نمط متكرر من التوتر بين المسؤولين المدنيين والهياكل العسكرية.
يرى مراقبون أن تزامن هذه الأحداث يعكس هشاشة الإدارة المدنية في مناطق سيطرة الدعم السريع، مع تداخل الملفات الخدمية والمالية بالصراعات السياسية والأمنية، مما يضع “حكومة التأسيس” أمام اختبار حقيقي لقدرتها على الحفاظ على تماسكها وإدارة المناطق الخاضعة لنفوذها
