
القضارف : د. معاوية عبيد
شهد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية بحضور والي القضارف الفريق الركن محمد أحمد حسن والأمين العام لديوان الزكاة د. يحيى أحمد عبد الله القمراوي و مدير عام الصندوق القومي للتأمين الصحي و مفوض مفوضية الامان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر و مدير عام الجباية و مدير عام المصارف و مدير عام المراجعة والتفتيش و أمين الزكاة القضارف و امناء الزكاة بالولايات شهدوا إطلاق سراح عدد ( 33) من الغارمين بسجن ولاية القضارف بعد سداد الغرامات المستحقة عليهم في إطار برامج ديوان الزكاة لإطلاق سراح النزلاء الغارمين وبلغت جملة المبالغ التي تم سدادها لإطلاق سراح النزلاء أكثر من ( ١٦٥) مليوناً جنيه
وأكد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية أن إطلاق سراح الغارمين يمثل فرحة تمتد من السجن إلى أسر المفرج عنهم مشيراً إلى أن وجود الشباب داخل السجون يمثل هدراً لطاقات كان يمكن أن تسهم في الإنتاج وخدمة أسرهم والمجتمع ودعا الوزير المفرج عنهم إلى اعتبار فترة السجن محطة للتأمل ومراجعة النفس وتصحيح المسار والعمل على عدم العودة إلى السجن مرة أخرى مؤكداً أهمية استثمار طاقاتهم في العمل والإنتاج وأشاد الوزير بالدور الذي يضطلع به ديوان الزكاة في تنفيذ برامج إطلاق سراح الغارمين مؤكداً أن هذه البرامج تأتي في إطار تطبيق مصارف الزكاة وأن الديوان نفذ برامج مماثلة في عدد من الولايات فضلاً عن جهوده لإطلاق سراح سودانيين من السجون خارج البلاد
من جانبه أكد والي القضارف الفريق الركن محمد أحمد حسن أن فترة السجن ينبغي أن تكون فرصة للمراجعة وتصحيح المسار داعياً المفرج عنهم إلى الالتزام بعدم التعدي على حقوق الآخرين أو الدخول في معاملات لا يستطيعون الوفاء بها وأشار الوالي إلى أهمية توفير فرص العمل للمفرج عنهم لافتاً إلى جهود الولاية في دعم التدريب المهني حتى يمتلك المفرج عنهم حرفاً ومهناً تساعدهم على كسب رزق حلال والاندماج في المجتمع وأشاد والي القضارف بجهود ديوان الزكاة وبرامجه في خدمة الفئات المستحقة مؤكداً استعداد حكومة الولاية للمساهمة في إنجاح مشروع التدريب المهني وربطه بالتعليم الفني
الأمين العام لديوان الزكاة د. يحيى أحمد عبد الله القمراوي أوضح أن برنامج إطلاق سراح النزلاء يأتي ضمن برامج الديوان ويستند إلى ثلاثة أهداف رئيسية تتمثل في إعادة النزيل إلى دائرة الإنتاج وإدخال الفرحة إلى أسرته إلى جانب تخفيف الأعباء المالية عن إدارة السجون وقال القمراوي إن وجود النزيل داخل السجن يعني تعطيل طاقة إنتاجية كان يمكن أن تسهم في الاقتصاد والمجتمع مبيناً أن الديوان يعمل على إعادة المفرج عنهم إلى مزارعهم ومراعيهم وأعمالهم ومصادر رزقهم
وكشف القمراوي عن امتداد برنامج إطلاق سراح الغارمين إلى خارج السودان مشيراً إلى توقيع مذكرة تفاهم عبر سفارة السودان في مصر لإطلاق سراح السودانيين الموجودين بالسجون المصرية حيث تم حتى الآن إطلاق سراح (٣٠٠) حالة وإعادتهم إلى السودان
وأكد القمراوي أن نجاح مثل هذه البرامج يعتمد على الشراكات والعمل الجماعي مشدداً على أن الهدف الأساسي هو خدمة الإنسان وتحقيق التكافل الاجتماعي وأوضح أن إجراءات اختيار المستحقين لإطلاق السراح تتم عبر لجنة مستقلة ذات لائحة وضوابط محددة ولا يتدخل الأمين العام لديوان الزكاة أو أمين الولاية أو مدير المحلية في قراراتها باعتبار أن اللجنة تتولى تطبيق الضوابط الشرعية الخاصة بمصرف الغارمين
مدير سجن ولاية القضارف اللواء منتصر عبد الغفار أوضح أن اللجنة المختصة قامت بمراجعة جميع ملفات النزلاء وقررت إطلاق سراح ( 33 )نزيلاً بعد سداد المبالغ المستحقة عليهم مشيراً إلى أن الحالات المفرج عنها جاءت وفق الضوابط الشرعية لمصرف الغارمين
وأكد اللواء منتصر أن إدارة السجن تتطلع إلى التعاون مع الجهات ذات الصلة في برامج التدريب والتأهيل المهني بما يسهم في إعادة دمج المفرج عنهم في المجتمع وتمكينهم من امتلاك مهن تساعدهم على الاستقرار والإنتاج
وفي ختام المناسبة دعا المشاركون إلى استمرار برامج إطلاق سراح الغارمين وتوسيع نطاقها بما يسهم في تخفيف معاناة الأسر وإعادة الطاقات الشبابية إلى دائرة العمل والإنتاج، وتعزيز قيم التكافل والتراحم في المجتمع



