أخر الأخبار

السماني عوض الله يكتب: حينما تتحرك الرياض ….!!!

لم يكن البحر الاحمر حاجزا يفصل الشعبين السوداني والسعودي بقدر ماهو ظل رابطا وثيقا بينهما يسعد بسعد الشعبين ويحزن لحزنهما.

وظلت الرياض منذ وقت مبكر نقود جهودا دبلوماسية لمنع وقوع الكارثة في السودان ، بل ظلت تطرح المبادرات بغرض التهدئة لإدراكها أهمية الأمن والأستقرار في السودان على دول المنطقة ، ولكن المخطط كان أكبر والتنفيذ أسرع .

وحال إندلاع حرب السودان في ابريل من العام 2023 لم تقف المملكة العربية السعودية مكتوفة الأيدي، بل ظلت تقودا جهودا متواصلة لوقف هذا النزيف ، وعملت على مسارات متعددة ابرزها مسار للتفاوض والمسار الإنساني ، وقد تكللت تلك المسارات بنجاحات كبيرة كان ابرزها اتفاق جدة بين الحكومة السودانية والمليشيا المتمردة في 11 مايو من العام 2023م .

كما أنها كانت من أكبر الداعمين للمسار الإنساني ، فقد تمكنت وعبر مركز الملك سلمان للأعمال الإنسانية من إيصال آلاف الأطنان من المساعدات الإنسانية للمتأثرين من هذه الحرب .

وظلت الجهود التي تقودها الرياض مستمرة من خلال الرباعية ، واستضافتها لمؤتمر دعم القضايا الإنسانية وجهود الوساطة من أجل الوصول الي تسوية تنهي المعاناة التي يعيشها الشعب السوداني بسبب تمدد هذه الحرب .

وأتخذ الموقف السعودي مؤخرا منحي مهما ، حيث ظلت تؤكد الرياض على ضروري وقف إطلاق النار والحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية الأمر الذي وجد ارتياحا كبيرا وسط السودانيين ، بل تواصل الدور السعودي على المستوي الإقليمي والدولي ودعمها اللا محدود للقضية السودانية خاصة في مجلسي الأمن وحقوق الإنسان .

إن الدور السعودي دورا مهما لما يربط البلدين من علاقات بجانب أن إستقرار الأوضاع في السودان ستكون له انعكاساته الإيجابية على الأمن القومي السعودي ، بحسبان أن ما يشهده السودان من توتر يهدف الي زعزعة الأمن والأستقرار في البحر الاحمر، ضمن أهداف أخري يسعي داعمي الحرب الي تحقيقها عبر هذه المليشيا .

ويقع على عاتق الرياض مزيدا من الجهود نحو جارتها السودان بعد أن أتخذت الحرب مسارا جديدا في تدمير الإقتصاد الوطني، فمن واجب المملكة العمل على دعم الأقتصاد السوداني وعدم تركه للإنهيار ، وأن تواصل فيما بدأته من جهود إعمار ، خاصة وأنها شرعت في إعادة تأهيل العديد من المرافق الصحية والبنية التحتية الأخري ، ولا أظن أن الرياض في عهد الأمير محمد بن سلمان ستقف موقف المتفرج ، بل سيكون دورها مضاعف من أجل السودان كما ظلت تمد اياديها البيضاء نحو شعب السودان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى