أخر الأخبار

السفير هاني صلاح: السودانيون أهلي.. والرئيس السيسي يوصينا بهم دائمًا

السفير هاني صلاح في حوار خاص لـ«نبض الوادي»

– غادرت السودان بقلب مثقل بالمحبة.. لم أكن وحدي من وقف مع السودانيين بل هم أيضًا احتضنوني

– المصريون حزنوا لعودة السودانيين.. وندعم العودة الطوعية بالكامل

– السودانيون يحظون بأولوية خاصة في تعامل الدولة المصرية على مختلف المستويات

بعد سنوات من العمل الدبلوماسي في السودان، يختتم السفير هاني صلاح، السفير المصري السابق لدى السودان، مهمته الدبلوماسية حاملاً معه مشاعر امتزج فيها الفخر والحزن، ومتحدثًا عن عمق العلاقات بين القاهرة والخرطوم، ودعم مصر لمشروع العودة الطوعية، ومستقبل الوجود المصري في العاصمة السودانية، إلى جانب الرسالة التي يوجهها للشعب السوداني.

وفي هذا الحوار الخاص مع صحيفة «نبض الوادي» المتخصصة في العلاقات بين البلدين، كشف السفير هاني صلاح عن أبرز محطات تجربته في السودان، ورؤيته لمستقبل العلاقات بين البلدين.

■ سيادة السفير.. وأنتم تختتمون آخر أيام مهمتكم في السودان، ما الذي تشعرون به بعد هذه الفترة؟

الحقيقة أنني أختتم مهمتي في السودان وأنا أحمل مزيجًا من مشاعر الفرح والحزن.

الفرح لأنني استطعت أن أكون جزءًا -ولو بسيطًا- من مساندة أشقائنا السودانيين خلال واحدة من أصعب الفترات التي مرت بها بلادهم، وأن أكون بينهم، أشاركهم مشاعرهم وآمالهم وتحدياتهم.

أما الحزن، فلأنني سأغادر بلدًا وأهلًا أصبحوا جزءًا من حياتي. لم أكن فقط أنا من وقف إلى جانب السودانيين، بل هم أيضًا وقفوا إلى جانبي، وساندوني، وأكرموني، وتعاملوا معي وكأنني واحد منهم، وهذا شعور يصعب وصفه بالكلمات.

■ ما الرسالة أو النصيحة التي توجهونها إلى الشعب السوداني؟

رسالتي إلى السودانيين أن يتمسكوا بوحدتهم، وأن يحبوا وطنهم، وألا يسمحوا لأي طرف بالتدخل في شؤون بلادهم.

كما أدعوهم إلى حل مشكلاتهم بأنفسهم، وأن يدركوا حجم وقيمة السودان، فهو بلد عظيم يمتلك تاريخًا وحضارة وإمكانات كبيرة.

وأنا على ثقة بأن الشعب السوداني، بما يمتلكه من حكمة وثقافة وتعليم وتاريخ عريق، قادر على تجاوز هذه الأزمة والوصول إلى حلول سريعة تحفظ أمن واستقرار وطنه.

■ هل تدعم الدولة المصرية مشروع العودة الطوعية للسودانيين؟

بكل تأكيد، الدولة المصرية تدعم مشروع العودة الطوعية بشكل كامل.

وكان السيد وزير النقل في مقدمة الداعمين لهذا المشروع، وكذلك السيد وزير الخارجية، وجميع مؤسسات الدولة المصرية.

وأؤكد هنا أنها عودة طوعية، وقد تجسد هذا الدعم في توفير مختلف وسائل النقل، سواء البرية أو الجوية أو النهرية، لتيسير عودة الراغبين.

ولم يقتصر الأمر على مؤسسات الدولة فقط، بل ظهر أيضًا في مشاعر الشعب المصري، الذي شعر بحزن كبير وهو يودع أشقاءه السودانيين العائدين إلى وطنهم، وهو ما يعكس عمق العلاقات التاريخية والإنسانية التي تجمع الشعبين الشقيقين.

■ هل بدأت الحكومة المصرية في إعادة تأهيل مقراتها في الخرطوم، أم ستكتفي خلال هذه المرحلة بوجودها في بورتسودان؟

مقار الدولة المصرية في الخرطوم سيتم إعادة تأهيلها في الوقت المناسب، وكذلك مقر البعثة الدبلوماسية المصرية، فهي مقرات ذات قيمة كبيرة ولا تقدر بثمن.

نحن موجودون حاليًا في مدينة بورتسودان لمواصلة أداء مهامنا، لكننا على يقين بأنه سيأتي اليوم الذي نعود فيه إلى العاصمة الخرطوم، ونتمنى أن يكون ذلك في أقرب وقت ممكن.

■ كيف تقيمون مستوى العلاقات المصرية السودانية؟ وما هي التوجيهات الدائمة للرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن السودان والسودانيين؟

العلاقات بين مصر والسودان ممتازة، وهناك تعاون وثيق في مختلف المجالات، سواء على المستوى الثنائي أو الإقليمي أو الدولي.

كما أن هناك تفاهمًا كبيرًا بين قيادتي البلدين، وبين وزيري الخارجية، وكذلك بين مختلف مؤسسات ووزارات الدولتين، وهو ما يعكس قوة ومتانة هذه العلاقة التاريخية.

أما فيما يتعلق بتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، فهي دائمًا واضحة بالنسبة لنا، وتتمثل في ضرورة الاهتمام بأشقائنا السودانيين، والتأكيد على أننا شعب واحد، وليس لنا إلا بعضنا البعض، وأن السودانيين يحظون بأولوية خاصة في تعامل الدولة المصرية على مختلف المستويات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

6 + اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى