
كل شيء بشأن إجتماعات التهافت على مال الامارات السياسي هذه الأيام تبدو مسكونة بقوة اختراق المجتمعين ، فالواقع بكل تجلياته وصيروراته ، بعد سيطرة الجيش على الكرمك الحدودية، بات مزعجا” للجميع ، ويقوم على التدافع نحو إعادة السيطرة من جديد بلحن كذوب
..
المعلومات من داخل زهرة أفريقيا أديس أبابا الساحرة لا تروي ظمأ سجلات المخابرات لوحدها ، بل أمطرت رزازها عبر شباب غرف تحرير الأخبار وتحري مظانها وبللتها حتى سالت جداول، فندق حياة ريجنسي في أديس أبابا شهد الأيام الماضية تحركات سريعة وإجتماعات متقطعة ومرتبكة جمعت كل من ( طه عثمان الحسين ـ حمد عبد الله ، تاجر تحويلات عملة لكنه يعرف نفسه بمستشار قائد الدعم السريع ومعهم محمد علي الشامسي وحمد الحنايبي سفير أبوظبي السابق بالسودان ) ، وإنضم للإجتماع ثلاثة مسؤولين في جهاز المخابرات الكيني ، بحضور ( سيسا تولا ) نائب مدير المخابرات الأثيوبي ، تركزت الاجتماعات حول الأوضاع العسكرية المتدهورة للمليشيا بالسودان وفقدانها للسيطرة وتقدم الجيش في محور النيل الازرق واستعادته لمدينة الكرمك الاستراتيجية ، خلص المجتمعون إلى ضرورة إعادة تنظيم صفوف المليشيا وعودتها الي طقس الميدان من جديد ما أمكن ذلك ..
القصة كبيرة والحكاية عظيمة بالنسبة لهم ، والمسألة الملحة هي كيفية التخطيط لثلاثة متحركات جديدة تستعيد الكرمك ، وفي هذه الخطة وافق الجانب الأثيوبي لتوفير أذونات للهبوط في مطار (أصوصا) ، كما وافقت أثيوبيا على إسناد المليشيا بثلاثة مسيرات إستراتيجية بشرط ألا تعمل ضمن محاور كردفان وغيرها ، كما تولى المدعو (طه عثمان ) كبر مهمة تنسيق وصول الإمداد عبر المطارات والموانئ الأفريقية وترتيب وصولها برا” عبر دول ( جنوب السودان وتشاد وإثيوبيا), ..
حرب صراع الإرادات الإقليمية التي تريد رسم عالمٍ جديد بالمنطقة من خلال حرب السودان واتساعها لن تتوقف ، ومن هذا المنظور يجب علينا نحن أهل السودان أن نرى المسألة بعدسة هذه الحقيقة ، فهى ليست أزمة إمداد وتشوين يغلق فيُفتح ثم يغلق فيُفتح غداً ، بيد أنها حرب طويل أمدها تتطلب توحيد إرادة الداخل ومواجهتها بصلابة وسد الفراغات الداخلية وإعادة تنظيم وتشبيك الصف الوطني ، حتى لا يتم الخلخلة عبر شبابيك ومنافذ السياسة المخلعة..
#ـ نصر من الله ـ وفتح قريب .



