أورت صحيفة كينية اسبوعية في عددها الصادر بتاريخ 8 يوليو الجاري في صفحتها 18 مقالا بعنوان : الأمم المتحدة تتهم قوات الدعم السريع بارتكاب إبادة جماعية في السودان، بينما تواجه كينيا تدقيقا بشأن مزاعم ارتباطها بالمليشيا.
وذكرت الصحيفة أن الامم المتحدة خلصت الي أن قوات الدعم السريع إرتكبت إبادة جماعية في مدينة الفاشر بغرب السودان، من خلال عمليات قتل جماعي وتجويع متعمد للمدنيين ، في وقت تواصل فيه كينيا مواجهة تدقيق دولي متزايد بشأن المزاعم وجود صلات بينها وبين هذه القوات
وجاءت هذه النتائج في تقرير أصدرته بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان في الثامن من هذا الشهر .
واشارت الصحيفة الكينية الي تجدد الإنتقادات الدولية لإدارة الرئيس الكيني وليام روتو على خلفية بأن كينيا قدمت دعما دبلوماسيا ولوجستيا، إضافة الي تسهيلات تتعلق بجوازات السفر لقوات الدعم السريع.
وتواصل الحكومة الكينية نفي هذه الإتهامات ووصفتها بأنها دعاية ، رغم الإنتقادات التي أعقبت استقبال الرئيس روتو لقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” في مقر الرئاسة الكينية في نيروبي.
وقالت الصحيفة إن محققي الأمم المتحدة خلصوا الي أن الحملة الممنهجة التي شنتها قوات الدعم السريع د المدنيين أثناء وبعد حصارها لمدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور ، ترقي الي مستوي الإبادة الجماعية .
ووفقا للتقرير ، روي ناجون شهادات مروعة من بينها تعرض نساء للإغتصاب داخل غرف تضم جثث اقاربهن الذين قتلوا حديثا إضافة الي جثث مدنيين ٱخرين
وقالت الصحيفة إن المحققين توصلوا الي أن قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها إرتكبت جريمة حرب تتمثل في التجويع من خلال فرض حصار طويل على المدينة ومنع وصول المساعدات الانسانية وأستهداف انظمة إنتاج الغذاء بشكل متكرر .
ونقلت الصحيفة عن رئيس بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق محمد شاندي عثمان إن الأنماط التي وثقتها في الفاشر ، بمافي تطويق المدينة والهجمات على البنية التحتية ، وتقييد وصول المساعدات الانسانية والانتهاكات الواسعة بحق المدنيين تمثل تحذيرا صارخا ويجب على المجتمع الدولي أن يستخلص الدروس من هذه الأحداث وأن يتحرك لمنع وقوع كارثة جديدة .
وأوردت الصحيفة إن المليشيا رفضت نتائج التقرير وأعتبرت أن الإتهامات بارتكاب الفظائع مفبركة من قبل خصومها، متهمة في المقابل القوات المسلحة السودانية بارتكاب إنتهاكات مماثلة.
