
في مثل هذه اليوم الجمعة وأنا اتناول وجبة العصيدة مع الخال الجنرال عبدالماجد حامد خليل عليه رحمة الله سألته عن ماحدث بينه والنميري من خلاف أدي إلي احالته للتقاعد ورغم عدم رضاه عن السؤال لكنه أجاب لي بإختصار لم يكن لدينا خلاف!! وربما يرجع السبب لتدخل الآخرين في الشأن العسكري او حكم البلاد، قلت له كيف قال يا إبني ربما يوجد أشخاص يرون ان في وجودي خطر علي بقائهم في العسكرية وربما يوجود اخرون يرون في بقائي خطر علي مصالحهم في الحكم وربما يوجود اخرون يرون يجب أن يكون نائب الرئيس من مكونات او جهات اخري!! قلت له لما لم تكتب ذلك في مذكراتك او تذكرها عندما حاورك الجزلي ؟؟ قال لي يا إبني عيب علينا أن نتحدث عن أسرارنا وخلافاتنا العسكرية ونحن قادة كبار حتي يعلم بها جنودنا وضباطنا الصغار !!
اذكر ذلك وأنا اتابع ما تتفرد به وسائل الإعلام هذه الأيام عن لقاء بين الفريق اول ركن كباشي ومسعد بولس!! ولا أود الحديث عن هل حدث لقاء بين الرجلين أم لا؟ لان ذلك شأن سيادي وتقديرات عليا يجب تقديرها وعدم الحديث عنها للمصلحة العامة بل يجب علي الدولة أن تمنع الكتابة والحديث في مثل هذه الأشياء التي تؤدي الي زعزعة الثقة بين القادة بل تؤدي الي ظهور ضعفها وعدم تماسكها ومازالت المعركة مستمرة والعدو يتربص بالبلاد ويجدد في نوعية أساليب المعركة وربما يكون أحد وسائل اساليب المعركة زرع الفتنة وعدم الثقة بين القادة العسكريين!!
البندقية وحدها لاتأتي بسلام ولاتوجد حرب في هذه الدنيا انتهت ببندقية مقابل بندقية فنهاية الحرب والنزاعات والصراعات الحوار والتفاوض وبالتالي لا أري عيب في يتحاور كباشي مع بولس من اجل وقف الحرب وفق الرؤية الكلية المتفق عليها في استراتيجية الدولة للسلام وليس من الحكمة والبرتكول أن يتحاور البرهان مع بولس!! وبالتالي من الذي يتحاور معه ويستطيع أن يوصل له رؤية الدولة بقوة وأمانة؟؟؟ وهل من الحكمة والمصلحة العامة عدم الحوار مع أمريكا ؟؟؟
يجب أن يتعقل عقلاء الإعلام وان لايجعلوا الاعلام وقود لاشعال نار الخلافات بين القادة وزرع الفتنة وعدم الثقة بين مكونات الصف الوطني الداعم لمعركة الكرامة ولقواته المسلحة، يجب أن يتم إصدار قرار عاجل بوقف تناول الحديث عن هذا الموضوع الذي جعل الحديث عنه أكثر من الحديث عن تحرير الكرمك وتقدم قواتنا المسلحة في جبهات القتال،
يجب على قادة الجيش ان لايسمحوا بزرع الفتنة بين صفوفهم وعليهم أن يعملوا بأن الشعب السوداني مطبوع عليه الملل فهو الذي ثار ضد عبود وخرج ضد نميري واعتصم ضد البشير ودعم البرهان في الحرب وتحمل نتائج ذلك وبالتالي يريد هذا الشعب أن يري تماسك القيادة العسكرية وتوزيع الادوار مثلما حدث في تحرير الجزيرة والخرطوم وسنجه وجبل مويه ومتحرك الصياد ومازال التحدي موجود والعدو يتعشم في النصر رغم هزائمه المستمرة ورغبة اسياده تكمن في حدوث الخلافات بين القادة الكبار وزرع الفتنة بينهم



