أخر الأخبار

دقريس… رائحة الموت تزكم الأنوف

بين الإتجار المنظم بأعضاء البشر والإنتهاكات الممنهجة

كيف تبدو الحياة في سجن دقريس بنيالا؟

كارثة إنسانية متفاقمة داخل سجن دقريس بنيالا الذي يضم اكثر من 20 الف محتجز وأسير وسط تصاعد المخاوف بشأن أوضاع المعتقلين.

ويشهد سجن دقريس بمدينة نيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور أوضاعًا إنسانية بالغة الخطورة في ظل تقارير متواترة تتحدث عن ارتفاع غير مسبوق في أعداد الوفيات بين المعتقلين خلال الفترة الماضية ما دفع العديد من المراقبين والناشطين إلى وصف السجن بأنه تحول إلى مأساة إنسانية مفتوحة تستدعي تحركًا عاجلًا من الجهات المعنية والمنظمات الحقوقية والإنسانية.

ووفقًا لمصادر طبية فقد تجاوز عدد الوفيات داخل السجن اكثر 215 حالة خلال شهري مايو ويونيو، نتيجة الانتشار الواسع للأمراض وتردي الأوضاع الصحية بصورة حادة إلى جانب النقص الكبير في الخدمات الطبية والرعاية العلاجية الأساسية .

وتشير الإفادات إلى أن ظروف الاحتجاز القاسية وسوء المعاملة أسهمت بشكل مباشر في تفاقم معاناة النزلاء وزيادة حجم الكارثة الإنسانية داخل المعتقل.

وفي تطور يثير مزيدًا من القلق أفادت المصادر ذاتها بأنه تم نقل ما لا يقل عن 30 معتقلًا إلى مستشفى نيالا قبل أكثر من أسبوعين رغم عدم ظهور مؤشرات مرضية واضحة عليهم بحسب ما أوردته المصادر إلا أن مصيرهم لا يزال مجهولًا حتى اللحظة في ظل غياب أي معلومات رسمية أو توضيحات بشأن أوضاعهم الصحية أو أماكن وجودهم
ويزيد هذا الغموض من حالة القلق والترقب لدى أسر المعتقلين والمهتمين بملف حقوق الإنسان خاصة مع استمرار انقطاع المعلومات حول هؤلاء المحتجزين، الأمر الذي يفتح الباب أمام العديد من التساؤلات المشروعة حول ظروف احتجازهم وسلامتهم، ويعزز المطالبات بضرورة الكشف الفوري عن مصيرهم وتمكين الجهات المختصة والمنظمات الإنسانية المستقلة من الوصول إليهم والتحقق من أوضاعهم

وتبقى الأوضاع داخل سجن دقريس واحدة من أكثر الملفات الإنسانية إلحاحًا في إقليم دارفور في وقت تتزايد فيه الدعوات لإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة، وضمان توفير الرعاية الصحية اللازمة للمعتقلين وحماية حقوقهم وفقًا للمواثيق والقوانين الإنسانية الدولية بما يضمن الحفاظ على حياة المحتجزين وصون كرامتهم الإنسانية.

يضم المعتقل إعداد كبيرة من المدنيين ووفقا لإحصائيات معتمدة فان السجن يضم حوالي 5434 من المدنيين بينهم 690 إمراة و73 من الكوادر الطبية إضافة 3795 من افراد الجيش السوداني

ويتعرض هؤلاء المعتقلين الي عمليات اتجار بالأعضاء عبر كوادر طبية من صربيا وكولومبيا، حيث يتم اخذ الأعضاء منهم ودفنهم بعد أن يتم إخراحهم من السجن بحجة الافراج عنهم .

وتمنع حراسة السجن نقل المحتجزين المرضي لتلقي العلاج ، الأمر الذي يعرض حياتهم للموت خاصة اصحاب الأمراض المزمنة.

إن ما يشهده سجن دقريس بنيالا يتطلب تحرك دولي عاجل لوقف هذه الانتهاكات التي يتعرض لها الأسري وتطبيق نصوص القانون الدولي الانساني لحمايتهم من هذه الإنتهاكات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 − 16 =

زر الذهاب إلى الأعلى