في مشهد استثنائي، خطف أنظار الجماهير وعدسات وسائل الإعلام خلال منافسات كأس العالم 2026، تميّز المنتخب السعودي عن سائر المنتخبات المشاركة بغياب علمه عن أرضية الملعب أثناء مراسم تقديم المنتخبات، في خطوة غير مألوفة ضمن البروتوكول الرسمي للبطولة.
فبينما اصطفّت أعلام الدول الأخرى على أرضية الميدان وفق الإجراءات التنظيمية المعتادة، لاحظ المتابعون غياب العلم السعودي عن المشهد، ما أثار تساؤلات حول خلفيات هذا القرار الذي بدا متعمّدًا ومدروسًا
وبحسب مصادر في اللجنة المنظمة، فإن هذا الإجراء جاء احترامًا لخصوصية العلم السعودي الذي يحمل عبارة التوحيد “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، وهي كلمات مقدسة في العقيدة الإسلامية، لا يجوز وضعها على الأرض أو التعامل معها بما قد يُفهم على أنه انتقاص من مكانتها الدينية
وانطلاقًا من هذا الاعتبار، تم اعتماد بروتوكول خاص يضمن بقاء العلم مرفوعًا في مكان لائق يليق بقدسيته، بعيدًا عن أي ممارسات رمزية قد تمس معناه أو مكانته.
ولاقت هذه الخطوة إشادة واسعة من الجماهير العربية والإسلامية، التي رأت فيها نموذجًا لاحترام القيم الدينية ضمن الفعاليات الرياضية العالمية.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يُراعى فيها هذا الجانب في المحافل الدولية، إذ درجت الجهات المنظمة للبطولات الكبرى على التعامل مع العلم السعودي وفق ضوابط خاصة تراعي رمزيته الدينية، سواء في المراسم الرسمية أو في المواد الترويجية والعروض المصاحبة.
وخلال مباراة السعودية أمام أوروجواي، بدا المشهد واضحًا داخل ملعب كانساس سيتي، حيث ظهرت جميع أعلام المنتخبات المشاركة مصطفة على الأرض، باستثناء العلم السعودي الذي بقي مرفوعًا في مكان مخصص له، في لقطة وصفتها وسائل الإعلام بأنها “تجسيد للتوازن بين قدسية الرموز الدينية ومتطلبات التنظيم الرياضي الحديث
