في زمنٍ تكاثرت فيه الأحزان على الوطن، وتفرقت فيه الأسر بين المنافي ومواطن اللجوء، تظل الأفراح هي المساحات المضيئة التي تعيد للأرواح شيئاً من الأمل، وتؤكد أن جذوة الحياة ما زالت متقدة في نفوس السودانيين، وأن أهل كردفان على وجه الخصوص ما زالوا أوفياء لقيمهم وتقاليدهم الراسخة في التراحم والتواصل والتآخي.
وفي ليلة من ليالي الفرح الأنيقة التي امتزجت فيها مشاعر السعادة بعراقة الموروث الاجتماعي الكردفاني، احتضنت صالة كابيتال بالاس جروب بجمهورية مصر العربية الشقيقة مراسم زواج الباشمهندس حذيفة محمد مركزو، نجل الفريق محمد مركزو كوكو، على الدكتورة ملاذ عباس الفيل، كريمة الباشمهندس عباس الفيل، وسط حضور نوعي جسد أجمل معاني المحبة والوحدة والتكافل.
وقد شهدت الأمسية حضوراً مميزاً من أبناء كردفان بمختلف مكوناتهم الاجتماعية، تقدمهم القيادي اللواء آمن أزهري باسبار مدير الامن الاقتصادي الأسبق والفريق شرطة عثمان كباشي واللواء الخير ابو مريدات ، ورجل الأعمال المعروف إبراهيم بشير مدير شركة امونيا للبترول والأستاذ الاعلامي فضل الله رابح مدير الأخبار والبرامج السياسية والاقتصادية بقناة الزرقاء الفضائية ومولانا ابشر دلدوم الختيم وكيل النيابة الأعلى والأستاذ صابر إلياس مدير المراسم بقاعة الصداقة الأستاذ سلمان سليمان الصافي، والباشمهندس خيري القديل أرباب، إلى جانب عدد كبير من الرموز والقيادات المجتمعية والشخصيات الوطنية التي حرصت على مشاركة الأسرتين فرحتهما في مشهد جسد وحدة أهل كردفان وتماسكهم أينما كانوا.
غير أن واحدة من أجمل لحظات تلك الأمسية المباركة تمثلت في المشاركة الوجدانية الصادقة للزعيم خاطر أبوراس عسولة، الذي تابع المناسبة من داخل السودان، وحرص على أن يكون حاضراً بروحه وقلبه عبر اتصال هاتفي نقل من خلاله تهانيه الصادقة ومباركته الحارة للعروسين وأسرتيهما، متمنياً لهما حياة عامرة بالمودة والرحمة والاستقرار.
لقد حملت تلك المشاركة رسالة أعمق من مجرد التهنئة؛ فقد أكدت أن أهل كردفان، مهما فرقت بينهم المسافات والحدود، يظلون متصلين بخيوط المحبة والانتماء، وأن الأفراح الكبرى تظل مناسبة لاجتماع القلوب حتى وإن تعذر اجتماع الأجساد.
وكانت ليلة الزواج أشبه بعرسٍ لكردفان كلها، حيث غابت الفوارق وحضرت القيم النبيلة، وغابت الاصطفافات وحضر الوجدان الجمعي الذي ظل يميز أهل الإقليم عبر تاريخهم الطويل. فكانت القاعة عامرة بالفرح، وكانت الوجوه تنطق بالمحبة، وكانت الأحاديث تدور حول السودان الذي نحلم به، سودان الوحدة والتسامح والتعايش.
كما جسدت المناسبة عمق العلاقات الأخوية بين السودان ومصر، تلك العلاقات التي ظلت راسخة عبر التاريخ، حيث فتحت مصر أبوابها وقلوبها لأشقائها السودانيين، فكانت أرضاً للقاء والتواصل والمحبة.
إن مثل هذه المناسبات تؤكد أن المجتمع السوداني ما زال يمتلك من القوة الأخلاقية والاجتماعية ما يمكنه من تجاوز المحن، وأن الأسرة ستظل هي الحصن الأول لبناء الأوطان وصناعة المستقبل.
نبارك للعريس الباشمهندس حذيفة محمد مركزو، وللعروس الدكتورة ملاذ عباس الفيل، ونسأل الله أن يبارك لهما ويبارك عليهما ويجمع بينهما في خير، وأن يجعل حياتهما القادمة مليئة بالسعادة والنجاح والتوفيق.
كما نبارك للفريق محمد مركزو كوكو، والباشمهندس عباس الفيل، ودكتور عزام عثمان تندل والأستاذ حمدان علي حمدان ولجميع الأهل والأحباب، ونحيي كل من ساهم في إنجاح هذه الليلة البهيجة، وفي مقدمتهم الزعيم خاطر أبوراس عسولة الذي أكد بمشاركته الكريمة أن الرجال الكبار تسبق قلوبهم خطواتهم، وأن روابط المحبة الصادقة لا تعترف بالمسافات.
ألف مبارك للعروسين…
وألف مبارك لكردفان…
وألف مبارك للسودان .
