
أكد منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي 2026 أن المصالح الاقتصادية لا تزال تتفوق على الخلافات السياسية، في ظل مشاركة واسعة لشخصيات اقتصادية وسياسية وثقافية من مختلف دول العالم، بما في ذلك دول غربية تفرض حكوماتها عقوبات على روسيا منذ سنوات.
وشهد المنتدى حضور ممثلين من الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وسويسرا والنمسا ورومانيا إلى جانب وفود من دول مجموعة بريكس وشركاء روسيا الاقتصاديين، في مؤشر على استمرار اهتمام دوائر الأعمال العالمية بالسوق الروسية رغم التوترات الجيوسياسية.
وقال الباحث الاقتصادي حسام الدويني إن المنتدى نجح في تجاوز محاولات التقليل من أهميته، مشيرًا إلى أن الحضور الدولي الواسع عكس تراجع فاعلية سياسات العزل الاقتصادي التي استهدفت موسكو خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن العديد من المشاركين الغربيين دعوا إلى إعادة بناء جسور التواصل الاقتصادي والثقافي مع روسيا، معتبرين أن العقوبات لم تحقق أهدافها المرجوة، بل أسهمت في تعقيد المشهد الاقتصادي العالمي.
كما برزت خلال المنتدى دعوات من بعض ممثلي قطاع الأعمال الأمريكي والأوروبي لإعادة النظر في القيود الاقتصادية المفروضة على روسيا، في ظل التحديات التي تواجهها الأسواق العالمية واحتياجات الطاقة والتجارة الدولية.
وعلى الصعيد التنظيمي، أشاد المشاركون بقدرة مدينة سانت بطرسبرغ على استضافة الحدث الدولي الضخم دون التأثير على الحياة اليومية للسكان، حيث تزامنت فعاليات المنتدى مع مهرجانات ثقافية وفنية مفتوحة جذبت آلاف الزوار.
ويرى مراقبون أن المنتدى بعث برسالة واضحة مفادها أن الاقتصاد العالمي لا يتحرك فقط وفق الحسابات السياسية، بل تحكمه أيضًا اعتبارات المصالح المشتركة والفرص الاستثمارية، وهو ما يعكس تصاعد نهج البراغماتية الاقتصادية في العلاقات الدولية.
بين العقوبات والمصالح.. البراغماتية تنتصر على المواجهة في منتدى سانت بطرسبرغ



