في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات الراهنة التي يمر بها السودان، تبذل وزارة الشباب والرياضة الاتحادية جهوداً حثيثة لإعادة صياغة واقع الشباب السوداني وإشراكهم كفاعل أساسي في مجالات البناء، الإعمار، وتحقيق الاستقرار.
وتتجلى هذه الجهود بوضوح في تنظيم ورعايةالمؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب، والذي تنقلت النسخ والترتيبات الخاصة به بين عدد من ولايات السودان لضمان تمثيل أوسع وشامل.
وتتنوع مجالات التدخل والجهود التي تقودها الوزارة بالتعاون مع المجالس العليا للشباب والرياضة بالولايات والشركاء الوطنيين عبر محاور رئيسية تشمل الاستعداد التنظيمي والربط الجغرافي بالولايات ، حيث تعمل الوزارة على كسر مركزية الأنشطة من خلال إقامة المؤتمر ورعايته في ولايات مختلفة لربط الشباب بمجتمعاتهم المحلية
وشملت الترتيبات والمؤتمرات ولايات حيوية، مثل استضافة ولاية نهر النيل (بمدينة عطبرة) للمؤتمر القومي الأول، بجانب نجاح الترتيبات والتجهيزات التي قادتها الوزارة ممثلة في وزير الشباب والرياضة الاتحادي البروفيسور أحمد آدم أحمد والوكيل د. هاني تاج السر في فعاليات المؤتمر القومي الثاني الذي استضافته ولاية كسلا، بمشاركة واسعة من القيادات الشبابية بكافة الولايات.
وقاد الوكيل دكتور هاني جهود كبيرة لتفعيل غرف العمليات المشتركة بين الوزارة الاتحادية والمجالس العليا للشباب والرياضة بالولايات لتجهيز المقار والمنصات الحوارية لاستيعاب وفود الشباب ومناقشة قضاياهم بصورة واقعية ، والعمل على صياغة الأجندة وتحويل الشعارات إلى برامج تنموية
وتركز رعاية الوزارة للمؤتمر على تبني شعارات تلامس الواقع مثل (الشباب حلاً وليس إشكالية)، و(نحو البناء والتعمير) ، وتتم ترجمتها عبر:
التمكين الاقتصادي والمهني وطرح أوراق عمل متخصصة تعالج قضايا العطالة وتوفر بدائل استثمارية وصناعية.
وبناء القاعدة الوطنية والعمل على استثمار المؤتمر كمنصة لتعزيز السلم الاجتماعي، الوحدة الوطنية، والتعايش السلمي بين شباب السودان من مختلف المكونات والولايات في أوقات الأزمات.
وتعمل الوزارة على الانتقال الفوري من مرحلة “التوصيات” إلى “التنفيذ”، حيث تتميز جهود الوزارة بالجدية في متابعة مخرجات المؤتمر وتحويلها إلى واقع ملموس بالتنسيق مع الحكومات الولائية والمؤسسات الاقتصادية
ومن ابرز نجاحات تلك المؤتمرات إنشاء مدن الشباب الصناعية و تنفيذ مخرجات المؤتمر بالتنسيق الفوري مع ولاة الولايات (مثل ولايات نهر النيل والشمالية والجزيرة وسنار وكسلا) للبدء في إجراءات إنشاء “مدينة الشباب الصناعية” المخصصة للمشاريع الإنتاجية والصناعية الناجحة للشباب.
ومن ابرز النجاحات هو
فرص الدراسات العليا والتأهيل الأكاديمي والتنسيق والترتيب مع الأكاديميات العليا لمنح فرص ومقاعد لـ (الماجستير والدكتوراة) للشباب في تخصصات تلبي متطلبات التنمية وإعادة الإعمار.
وتمثل الشراكات الإنتاجية الاستراتيجية قاعدة مهمة لبناء الشباب السوداني من خلال قيادة وفود وزارية للقاء شركات الاستثمار الكبرى والمصانع الإنتاجية لبحث فرص التدريب، التشغيل، وربط مخرجات المؤتمر بمشاريع حقيقية تدعم الاقتصاد المحلي وتستوعب طاقات الشباب.
و تمثل رعاية وزارة الشباب والرياضة السودانية للمؤتمر القومي للشباب خطوة إستراتيجية للانتقال بالملف الشبابي من مجرد “ملف خدمي” إلى “قضية تنموية محورية” ترتبط بالعمل والدخل وبناء السلام الاجتماعي وإعادة إعمار السودان.
