دعت الدكتورة ميادة سوار الدهب رئيس الحزب الديمقراطي الليبرالي
إلى تأسيس اصطفاف وطني جديد يقوم على معايير وطنية واضحة وثابتة، بعيداً عن الشعارات الفضفاضة والمواقف الرمادية.
وقالت إن هذا الاصطاف يجعل من المصلحة الوطنية العليا المرجعية الوحيدة للحكم على المواقف والتحالفات والخيارات السياسية.
وطالبت سوار الدهب في تصريح صحفي كل القوى الوطنية والشخصيات العامة ومكونات المجتمع السوداني إلى مراجعة مواقفها والانحياز بوضوح إلى مشروع الدولة الوطنية وسيادتها ووحدة أراضيها واستقلال قرارها، بعيدا عن أي رهانات خارجية أو حسابات سلطوية ضيقة.
وشددت على أن هذه المرحلة تتطلب فرزا وطنيا حقيقيا يميز بين من يقف مع الدولة ومؤسساتها ومن يسعى، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إلى إعادة إنتاج الأزمة أو توفير مظلات سياسية للقوى التي شاركت في تقويضها.
وقالت ميادة إن السودان اليوم بحاجة إلى اصطفاف وطني صادق يؤسس لمرحلة جديدة عنوانها المسؤولية الوطنية ووحدة الصف، ويضع المصلحة الوطنية العليا فوق كل اعتبار، باعتبارها المعيار الوحيد الذي يجب أن تلتقي حوله جميع القوى الوطنية الحريصة على أمن البلاد واستقرارها ومستقبلها.
وجددت سوار الدهب تأكيدها أن معركة السودان الحالية ليست مجرد مواجهة عسكرية، وإنما هي معركة وطنية شاملة تتطلب وضوحاً في المواقف واتساقا مع المبادئ والثوابت الوطنية.
وقالت إن الاصطفاف خلف القوات المسلحة يظل ضرورة وطنية، لكنه وحده لا يكفي ما لم يقترن بالانحياز الكامل للارادة الوطنية التي ترفض أي مشروع يستهدف شرعنة التمرد أو إعادة إنتاجه سياسيا تحت أي مسمى.
واشارت ميادة الي متابعتها خلال الفترة الماضية محاولات متكررة لتسويق مشاريع ومبادرات تدعو إلى التطبيع السياسي مع المليشيا المتمردة، عبر منصات مختلفة وشعارات ظاهرها الدعوة إلى الحوار وباطنها توفير غطاء سياسي لقوى ومجموعات ارتبطت بمشروع التمرد أو سعت إلى تبرير جرائمه بحق الدولة والمواطنين.
وقالت إن المرحلة الراهنة تفرض ضرورة إعادة تعريف التيار الوطني وفق معايير واضحة لا تقبل الالتباس أو المساومة، تقوم على الانحياز الصريح للدولة الوطنية ومؤسساتها، ورفض التدخلات الخارجية، والالتزام الكامل بمصالح السودان العليا بعيدا عن الحسابات الحزبية الضيقة أو المطامع السياسية.
كما نرى أن الموقف من المبادرات والتسويات وما يطرح اليوم من الخماسية وما يرتبط بها من ترتيبات سياسية أصبح يمثل اختبارا حقيقيا للمواقف الوطنية، ولم يعد مجرد اختلاف في وجهات النظر السياسية. فهذه اللحظة تمثل محطة فارقة ستكشف بوضوح مواقع القوى السياسية والشخصيات العامة بين الانحياز الصادق للإرادة الوطنية بعيدا عن الضغوط والاملاءات الخارجيه وبين القبول بمشروعات تسعى إلى تجاوز استحقاقات معركة الكرامة ونتائجها .
