لاشك أن اي دعوة للحوار بين ابناء السودان تعتبر دعوة مقبولة لدي الجميع خاصة المؤمنين بمبدأ الحوار فالحوار انجح السبل التي ربما تخرج البلاد من الازمات المزمنة،
ظللت أتابع تصريحات السيد رئيس مجلس السيادة المتكررة عن الحوار ويبقي اكثر من سؤال لسيادته حول هذا الموضوع الهام!!
وتكمن الاسئلة في جدية واصرار سعادته وقناعته فيما يقول هل ذلك يمثل أشواق ورغبات شخصية له أم ان هذا الحوار هو مشروع متفق عليه مع شركاء الحكم معه من عسكريين ومدنيين وشركاء اتفاقية جوبا؟؟ واذا ماكانت الاجابة ان ماظل يردده سعادته يمثل راي شخصي له فإن ذلك لايعنينا في شيء وأما اذا ماتحدث عنه سعادته يمثل مشروع متفق عليه فهذا يعني مشروع للكل يحتمل النقد والتصويب والموافقة وعليه نضع الفرضية الاقوي لنتفاءل بما يقوله سعادته اي انه مشروع متفق عليه وبالتالي يبقي السؤال المهم مع من يحدث الحوار؟ هل مع اصحاب الوجعة الذين صبروا علي الحرب ودعموا جيشهم وساهموا علي بقاء الدولة ام مع الذين ناصروا التمرد وخرجوا من البلاد تطاردهم لعنة الايتام والمظلوميين ام مع اصحاب المواقف الرمادية لا للحرب لكن قلوبهم وجيوبهم مع التمرد والكفيل؟؟ كنت اتوقع من سعادته ان يتحدث بأكثر وضوحا وشفافية في هذا الموضوع ويثبت جديته للحوار جاد يؤدي الى بداية المسير في الاتجاه الصحيح وان لايصبح مشروع الحوار وسيلة لدغدغة المشاعر ولقد صارت هذه الحكومة تتحدث اكثر مما تنفذ وتطلق الكلام في الهواء بلاقيمة او فائدة!!
يجب على سعادته ان يكون جاد في مشروع الحوار وان يستفيد من الخبراء العسكريين الذين حوله ومنهم من يتمتع بعمل ودراية في الحوار والتفاوض ومنهم من كان له الفضل في نجاح حوارات جوبا التي افضت الي سلام مشهود ادي الي وقوف حركات دارفور مع القوات المسلحة عندما اندلعت الحرب وهذا يعني وجود ثقة كبيرة حدثت مابين هؤلاء والعسكريين الذين قادوا التفاوض كذلك يجب علي سعادته تشكيل لجنة مشتركة من جميع المكونات المساندة للقوات المسلحة لتضع تلك اللجنة اسس ومرتكزات الحوار وغاية الحوار نفسه كذلك يجب علي سعادته التحريض الجاد لتقدم الجيش علي الأرض ليكسب هذا الحوار قوة تؤدي الى رفع السقف الوطني اذا ما تم بداية حوار مع أبناء البلاد الذين يقفون مع معسكر التمرد ومهما طالت سنوات الحرب ستكون نهايتها تفاوض وحوار ولا توجد في الدنيا حرب انتهت ببندقية مقابل بندقية فالذي يتمسك ويتمدد علي الميدان يصبح هو صاحب السقف الأعلي واليد الطولي في التفاوض،
عموما بجب علي البرهان ان يفكر في اسناد ملف الحوار لشخصية عسكرية تمتاز بالوضوح والرؤية الاستراتيجية والحسم والحس الوطني العالي ويقيني التام ان تلك الصفات تتوفر عند الفريق اول ركن شمس الدين كباشي الرجل المشهود له بالذكاء وحسن القيادة وروح المبادرة وعدم الانهزامية كما انه يتمتع بوضوح وشفافية لايجامل إبدأ في القضايا الوطنية، ولكي يصبح هذا المشروع حوار وطني يجب الإسراع في بداية الخطوات التي تؤدي إلى مسرح الحوار الوطني فالبلاد في حوجة للتوافق الوطني والحوار بين أبناء الوطن
دكتور عبد الله بلال يكتب : حوار البرهان ام الحوار الوطني؟

