
يدين مرصد مشاد بأشد وأقسى العبارات المجزرة البشعة والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها قوات الدعم السريع بحق المدنيين الأبرياء في قرى غرب محلية بارا بولاية شمال كردفان، والتي أسفرت، وفقاً لما أجراه المرصد من تحقيق وتدقيق ميداني، عن مقتل 32 مدنيًا وإصابة 43 آخرين بجروح متفاوتة، فضلًا عن تنفيذ عمليات واسعة من النهب والتخريب والتدمير الممنهج لممتلكات المواطنين المدنيين، في انتهاك صارخ وخطير لقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان التي تحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية تحت أي ظرف.
إن مرصد مشاد يؤكد أن هذه الهجمات الوحشية التي استهدفت قرى آمنة خلال أيام عيد الأضحى المبارك تمثل جريمة مروعة وصادمة للضمير الإنساني، وتعكس استخفافًا كاملًا بحرمة الدم الإنساني والقيم الدينية والأخلاقية والإنسانية، كما تكشف عن استمرار نمط خطير من الانتهاكات الممنهجة التي تستهدف المدنيين العزل وتفاقم من حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها السودان.
ويشدد المرصد على أن القتل الجماعي، وترويع السكان المدنيين، والاعتداء على القرى والممتلكات الخاصة، وأعمال النهب والتدمير الممنهج، تمثل انتهاكات جسيمة قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب فتح تحقيقات مستقلة وشفافة وعاجلة، والعمل على تقديم جميع المسؤولين عنها إلى العدالة، وضمان عدم إفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب، وفقًا لأحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
كما يدعو مرصد مشاد المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، وكافة الآليات الدولية والإقليمية المعنية بحماية المدنيين، إلى التحرك العاجل والفاعل من أجل وقف الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين في السودان، وتعزيز آليات الحماية والرصد، وضمان وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين والنازحين، واتخاذ خطوات جادة نحو محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق الشعب السوداني.
ويعبر مرصد مشاد عن بالغ تعازيه ومواساته لأسر الضحايا، وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين، مؤكداً تضامنه الكامل مع المدنيين المتضررين من ويلات الحرب، وتمسكه الراسخ بمبادئ العدالة والكرامة الإنسانية وحقوق الضحايا في الإنصاف والحماية وعدم الإفلات من العقاب



