
كشفت مصادر أسرية وناشطون مستقلون تفاصيل وُصفت بالخطيرة حول اختفاء عائلة القائد المنشق عن قوات الدعم السريع العقيد علي رزق الله الشهير بـ“السافنا”، وسط اتهامات مباشرة لقيادات نافذة داخل الدعم السريع بالوقوف وراء تهريب زوجته وأبنائه من المملكة العربية السعودية إلى إثيوبيا، عقب إعلانه الانشقاق والانضمام إلى القتال بجانب الجيش السوداني.
وقال الناشط الدارفوري أيمن شرارة إن القائد الثاني للدعم السريع عبد الرحيم دقلو أجرى اتصالات مباشرة مع أسرة السافنا فور إعلان انشقاقه، مشيراً إلى أن ضغوطاً مكثفة مورست على زوجاته لإخراج العائلة من السعودية.
وبحسب شرارة، رفضت غالبية أفراد الأسرة مغادرة المملكة، إلا أن الزوجة الكبرى — التي تنتمي اجتماعياً إلى الدائرة الضيقة لآل دقلو — وافقت على السفر إلى إثيوبيا بعد إغرائها بمبالغ مالية كبيرة، نافياً ما تم تداوله بشأن انتقالها إلى أوغندا.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر مقربة من عائلة السافنا أن الأسرة تمتلك مستندات قالت إنها تثبت تورط قيادات بالدعم السريع في تهريب الزوجة والأبناء عبر استخراج تأشيرات عاجلة إلى أديس أبابا، تمهيداً لنقلهم لاحقاً إلى مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور.
وأكدت المصادر أن عناصر تتبع للدعم السريع أقدمت كذلك على تدمير ثلاثة منازل مملوكة للسافنا بمدينة الضعين في ولاية شرق دارفور، من بينها منزلان بحي المطار، في خطوة اعتبرها مقربون رسالة انتقام واضحة بعد انشقاقه.
وتحدث شرارة عن تفاصيل تنقل الأسرة، موضحاً أن أبناء السافنا ووالداتهم كانوا يقيمون في الضعين قبل نقلهم إلى جنوب السودان بإشراف عدد من الشباب، حيث استُكملت إجراءات الجوازات والتأشيرات، قبل انتقالهم لاحقاً إلى السعودية.
وأضاف أن الأسرة، التي تضم والد السافنا ووالدته وزوجاته الثلاث، استقرت بالمملكة والتحق الأبناء بالمدارس هناك، إلى أن عاد السافنا إلى السودان بعد رحلة علاجية في الهند، ليعلن بعدها انشقاقه رسمياً.
وأوضح الناشط أن اختفاء الأطفال ووالدتهم دفع الأسرة إلى فتح بلاغ رسمي ومراجعة الرحلات الجوية وكاميرات المراقبة، قبل أن يتبين أنهم غادروا بالفعل إلى إثيوبيا، معتبراً أن ما جرى يمثل “استخداماً للروابط الأسرية كورقة ابتزاز وضغط سياسي” ضد القائد المنشق.
وفي تطور أثار جدلاً واسعاً، تداول ناشطون مقطع فيديو ظهر فيه النجل الأصغر للسافنا موجهاً رسالة إلى قائد الدعم السريع قال فيها:
“السيد الرئيس نحن معكم، ولدينا خلاف مع الحاج، لكن يا أشاوس ارموا قدام.. مافي تراجع”.
واعتبر مراقبون أن ظهور الطفل في التسجيل يكشف عن محاولات لاستغلال الأطفال في توجيه رسائل ضغط وتهديد إلى والدهم، في مشهد وصفه متابعون بأنه يعكس حجم الانقسامات والصراعات المتفاقمة داخل صفوف الدعم السريع بعد سلسلة الانشقاقات الأخيرة.


