
بمشاركة ٨ مدارس سودانية في ضيافة مدرسة الرسالة
نقطة تفتيش
نادر عثمان الجميعابي
القاهرة ٢١ مايو ٢٠٢٦
في تظاهرةٍ تربوية مفعمة بالحيوية، وتجسيداً لأرقى معاني التلاحم الثقافي والرياضي، وبجهودٍ تفيض بالمسؤولية الإنسانية والوطنية، أقامت مؤسسة “مصر الخير” بالشراكة الاستراتيجية والتعاون المثمر مع الاتحاد الأوروبي، ووزارة التضامن الاجتماعي المصرية، والإدارة التعليمية،
لفتةً حانية ودعماً لا محدوداً لأبنائنا الطلاب من اللاجئين الذين قدموا من ويلات الحرب بحثاً عن ملاذٍ آمن للعلم والمعرفة.
واحتفاءً بهؤلاء الأبطال الواعدين، شهدت مباني مدرسة “الرسالة” للتعليم السوداني بمصر فعاليات اليوم الختامي والترفيهي للمناشط المدرسية، في محفلٍ تنافسي شريف جمع ثماني مدارس متميزة من محافظة الجيزة، تحت مظلة برامج المنظمة الرائدة، ليكون هذا الحدث بمثابة واحةٍ غنّاء تلاقت فيها القلوب، وتجلت عبرها قيم الحب، والإخاء، والوئام بين الطلاب والمعلمين؛ مؤكدةً على الرسالة السامية والعبء النبيل الذي يحمله المعلم السوداني تجاه أبنائه في بلدهم الثاني، مصر.
بجانب وفد المنظمة الرفيع من مشرفين ومسوين للمشروع بقيادة دكتور مايكل كامل هناك أيضا لوحة الشرف: مزينة بالمدارس الثماني المشاركة من الجيزة:
شهدت الفعالية حضوراً متميزاً وتنافساً راقياً من قادة العمل التربوي والتعليمي في الجيزة، حيث تبارت المدارس بروح زمالةٍ عالية، وجاءت المشاركة على النحو التالي:
مدرسة الرسالة للتعليم السوداني: (المدرسة المستضيفة) بقيادة الأستاذة سونا الطيب.
المدرسة المزدوجة: بقيادة المدير المتميز الأستاذ محمد الفاتح.
الأكاديمية الأفريقية: بقيادة المدير الفاضل الدكتور أباذر الغفاري.
مدرسة البيان: بقيادة المديرة القديرة الأستاذة لمياء السر.
مدرسة فيصل: بقيادة المديرة المتميزة الأستاذة رشا محمد.
مدرسة النخبة: بقيادة المدير الفاضل الأستاذ عامر أحمد.
مدرسة تفاؤل: بقيادة المديرة القديرة الأستاذة أمل.
مدرسة النبراس: والتي سجلت حضوراً لافتاً ومتميزاً بين رصيفاتها.
مدرسة “الرسالة”.. الأمومة الحاضنة والترحاب المتميز
تألقت مدرسة “الرسالة” في ثوب المضيف الكريم، حيث فتحت أبوابها ومبانيها لتكون بمثابة “الأم الرحوم” التي احتوت كافة المدارس المشاركة بنبلٍ واهتمام؛ حيث احتضنت قاعة مبنى المرحلة الثانوية للرسالة الفعاليات الثقافية والفنية التي ضجت بالإبداع والمواهب الواعدة، بينما دارت رحى المنافسات الرياضية على أرض ملعب المدرسة بمباني المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، وسط أجواء من الحماس والبهجة.
وقد تجسد هذا العطاء الإنساني الفريد في القيادة الحكيمة واللمسات الأبوية الدافئة لـ الأستاذة سونا الطيب، مديرة مؤسسة الرسالة، والتي برهنت بمواقفها وحرصها الدؤوب على أن همّها الأول والأخير هو مصلحة وسعادة كل طالب سوداني على أرض القاهرة، دون تمييز، مرسخةً بذلك نموذجاً يُحتذى به في الإدارة التربوية القائمة على الحب والمسؤولية.
كلمات ملهمة تلامس الوجدان
افتُتح الحفل بكلماتٍ رصينة ومؤثرة؛ حيث ألقى مسؤول منظمة “مصر الخير” الدكتور مايكل كمال كلمةً استهلها بتقديم آيات الشكر والتقدير للحضور الكريم، مسلطاً الضوء على الدور المحوري للمنظمة والشركاء الدوليين والمحليين في رعاية وتنظيم هذه الفعاليات الحيوية التي تساهم في مداواة جراح الحروب وبناء وجدان الطلاب. ومشروع الوصول العادل والامن للخدمات التعليمية للمهاجرين واللاجئين. واختتم حديثه بدعواتٍ صادقة بالتوفيق والنجاح للطلاب في مسيرتهم الأكاديمية، متمنياً أن ينعم السودان الشقيق بالأمن والأمان وأن يعم السلام ربوع الوطن، موجهاً تحية إعزاز لمدرسة “الرسالة” والمدارس السبع المشاركة.
ومن جانبها، رحبت الأستاذة سونا الطيب في كلمتها الاستهلالية بجميع الوفود والمدارس الحاضرة، وأعربت عن بالغ امتنانها وشكرها لـ “مؤسسة مصر الخير” والاتحاد الأوروبي ووزارة التضامن الاجتماعي والإدارة التعليمية على وقفتهم المشرفة ودورهم الفاعل، ثم توجهت بتحية قلبية حارة لأبنائها الطلاب، متمنية لهم مستقبلاً مشرقاً يليق بطموحاتهم.
لوحة ختامية من الوفاء والتميز التربوي
أُسدل الستار على الفعالية والمنافسات في أجواءٍ غامرة بالروح المعنوية العالية والبهجة الفياضة، مع فيضٍ من مشاعر الامتنان والعرفان لجمهورية مصر العربية (قيادةً وشعباً) على حسن الاستضافة والرعاية الحانية.
إن التنظيم المبهر والسلوك الراقي للطلاب والمشرفين ومديري المدارس الأخري، عكس بصورة جلية رفعة شأن المعلم السوداني، ذلك المربي الفاضل المهموم دوماً بقضايا التعليم والتنشئة السليمة والأخلاق الحميدة لجيل الغد، مبرهنين للعالم أجمع أن العلم يظل سلاحاً لمواجهة كل التحديات، وأن الأمل السوداني يظل متقداً بالإبداع أينما حل وارتحل.
“التحية لكل من حمل ويحمل الطبشيرة أينما حل”



