تُثمّن منظمة مشاد الجهود المستمرة التي تبذلها لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي، وتعرب عن تقديرها للالتزام الذي أبداه عضو المجلس أنا ليز أورتيز خلال لقائه مع مكتب المنظمة، حيث وفى بتعهده بنقل الأدلة والتقارير التي تسلمها من المنظمة إلى مجلس النواب الأمريكي عبر لجنة الشؤون الخارجية، وذلك في إطار مداولات المجلس. وقد أقرّ في هذا السياق بوقوع انتهاكات جسيمة ارتكبتها قوات الدعم السريع بحق المدنيين في السودان، ترقى إلى جرائم تطهير عرقي في إقليم دارفور.
وتُشيد منظمة مشاد بالمواقف التي عبّر عنها مجلس النواب الأمريكي، لا سيما ما يتعلق بالتأكيد على احترام سيادة السودان، وضرورة وقف تدفق الإمدادات الخارجية من الأسلحة والتمويل والدعم السياسي إلى قوات الدعم السريع والجهات الأخرى المنخرطة في النزاع، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لإنهاء الحرب وتهيئة الظروف اللازمة لاستعادة الأمن والاستقرار.
وتُرحّب المنظمة بالاهتمام المتزايد من جانب المجلس بملف المساءلة الدولية، وبما أُعلن بشأن إدراج القيادات والأطراف المتورطة في الانتهاكات الجسيمة بحق الشعب السوداني ضمن مسارات العدالة والمحاسبة الدولية، بما يتسق مع مبادئ القانون الدولي الإنساني ويعزز الجهود الرامية إلى مكافحة الإفلات من العقاب.
وتؤكد منظمة مشاد استعدادها الكامل لتعزيز التعاون مع المؤسسات التشريعية والتنفيذية في الولايات المتحدة الأمريكية، من أجل دعم مسارات العدالة، وملاحقة مرتكبي الفظائع، والعمل المشترك نحو النظر في تصنيف الجهات التي تعرقل فرص السلام والتحول المدني الديمقراطي كجهات إرهابية، وعلى وجه الخصوص قوات الدعم السريع، بما يتوافق مع حجم الانتهاكات الموثقة والمعاناة الإنسانية المتفاقمة.
كما تجدد المنظمة دعوتها إلى تكثيف الجهود الدولية الرامية إلى تحييد الأطراف التي توفر الدعم العسكري أو الغطاء السياسي أو التمويل للأعمال العدائية، ووقف أي دعم سياسي أو خارجي لقوات الدعم السريع والجهات الأخرى المتورطة، والعمل على فرض تدابير وعقوبات رادعة بحق جميع من يساهم في إطالة أمد النزاع أو تعطيل مسار السلام، وفقًا لأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وفي هذا السياق، تعرب منظمة مشاد عن تقديرها للشعب الأمريكي وحكومة الولايات المتحدة الأمريكية على اهتمامهم المتواصل بالقضية السودانية، واستجابتهم للنداءات الإنسانية والحقوقية، وتفاعلهم مع الجهود الرامية إلى وقف الحرب وتحقيق سلام عادل ودائم.
وتؤكد المنظمة في الختام أن السلام الحقيقي في السودان لا يمكن أن يُصنع من قبل من تسببوا في معاناة شعبه، وإنما هو حق أصيل للشعب السوداني، الذي يواصل نضاله من أجل الحرية والعدالة وبناء دولة مدنية ديمقراطية، رغم ما يواجهه من تحديات إنسانية وأمنية جسيمة.
