أخر الأخبار

مامون علي فرح يكتب : مستقبل العلاقات السودانية الأمريكية 1-3

سوال يمكن ان يتبادر للناس لماذا لم تستقر العلاقات السودانية الأمريكية وهل اهملت الادارات الأمريكية المتعاقبة ملف العلاقة بين البلدين ولماذا تركت أمريكا السودان للصين وهل مصالح أمريكا بعيدة عن السودان الذي يتميز بموقع استراتيجي في قلب القارة الإفريقية…؟!

أسئلة كثيرة تحتاج الي الغوص في تفاصيل العلاقات بين البلدين منذ وقت مبكر وكيف كانت مابين التطور والتراجع وماهي اسباب التراجع وكيف يمكن أن تنهض العلاقة بين البلدين وماهي الرغبات الأمريكية في السودان ومطلوبات الانتقال الي مرحلة التعاون.

في هذا المقال نحاول أن نربط أحداث الماضي لنفسر تصرفات الحاضر حول القضايا الاستراتيجية التي تهم الولايات المتحدة في السودان ولماذا لم تتطور العلاقة الي الامام لتكون نتائجها فوائد للطرفين.

علي مدي زمني طويل كانت العلاقات السودانية الأمريكية مسار جدال…شد وجذب لم تكن الحكومة الأمريكية في حال واحد مع السودان منذ أن اعلن قطع العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية خلال حرب 1967م الي ان عادت العلاقات بعد يوليو 1971م بعد أن اشتبه الرئيس جعفر نميري في تورط الاتحاد السوفيتي في المحاولة التي استهدفت الاطاحة به.

الرئيس نميري توسط في إطلاق سراح رهائن أمريكيين محتجزين من قبل المتمردين في شمال إثيوبيا حينها استأنفت الولايات المتحدة المساعدات الاقتصادية للسودان.

في تلك الأوقات كان السودان أكبر بلد في أفريقيا يتلقي المساعدات التنموية الأمريكية بينما كانت المساعدات الأمريكية تتدفق لأكثر من ربع قرن من الزمان في السودان خصوصاََ في مناطق النزاع في جنوب السودان منذ العام 89 حتي جاء العام 1997م حيث فرضت الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات مالية علي السودان. 

ومع ذلك، خلال فترة جفاف أخرى في 2000-2001، استجابت الولايات المتحدة والمجتمع الدولي الأوسع لتجنب المجاعة والظروف الإنسانية في السودان.

 عام 2001، عينت إدارة بوش مبعوثًا رئاسيًا للسلام في السودان لاستكشاف الدور الذي يمكن أن تلعبه الولايات المتحدة في إنهاء الحرب الأهلية في السودان وتعزيز إيصال المساعدات الإنسانية. للسنوات المالية 2005-2006، خصصت الولايات المتحدة ما يقرب من 2.6 مليار دولار للسودان للمساعدات الإنسانية وحفظ السلام في دارفور بالإضافة إلى دعم تنفيذ اتفاقية السلام وإعادة الإعمار والتنمية في جنوب السودان. رداً على اتهامات لاتستند الي أدلة بتواطؤ السودان المستمر في أعمال العنف المستمرة في دارفور، حيث فرض الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش عقوبات اقتصادية جديدة على السودان في مايو 2007. ومع ذلك، فإن العلاقات بين البلدين لديها، على الأقل، فرصة للتحسن منذ أن أرسل الرئيس السابق باراك أوباما المبعوث الخاص به الي السودان سكوت غريشن لتحسين الأوضاع الدبلوماسية، ومناقشة سبل تجنب الصراع في دارفور. 

في 9 سبتمبر 2009، نشرت الولايات المتحدة قانونًا جديدًا لتخفيف العقوبات على أجزاء من السودان حيث عين أوباما دونالد إي بوث مبعوثًا خاصاََ له إلى السودان وجنوب السودان.في 28 أغسطس 2013.

 في 13 يناير 2017، رفعت الولايات المتحدة العقوبات الاقتصادية والتجارية عن السودان بسبب التعاون مع الحكومة السودانية في مكافحة الإرهاب، والحد من الصراع، وحرمان متمردي جنوب السودان من الملاذ الآمن وتحسين وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين. أعلن البيت الأبيض تخفيف العقوبات كجزء من عملية مشاركة من خمسة مسارات. في 16 مارس 2017، أعلنت الولايات المتحدة والسودان استئناف العلاقات العسكرية بعد تبادل الملحقين العسكريين.

 في أبريل 2017، أُعلن أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA)، التي كانت «حريصة بشكل خاص على رفع العقوبات»، قررت فتح مكتب كبير في الخرطوم. كما تم حذف السودان من قائمة الدول ذات الأغلبية المسلمة في حظر السفر الأمريكي. في 6 أكتوبر 2017، رفعت الولايات المتحدة بشكل دائم جميع عقوباتها علي السودان. 

عام 1997 بعد أن قطع السودان جميع العلاقات مع نظام كيم جونغ أون في كوريا الشمالية.

في الحلقة القادمة نتناول تطورات العلاقات والمشاكل التي تعترض التعاون المثمر بين البلدين في كافة المجالات وحرمان السودان من الاستفادة من التكنولوجيا الأمريكية وكيف تنظر الإدارة الأمريكية تحت قيادة ترامب الي ملف السودان وهل إدارة ترامب تتغاضا الطرف عن الدول التي تدعم المتمردين ومليشيا ال دقلو وماهو موقف الأجهزة الأمنية الأمريكية في تسرب سلام أمريكي اليهم ….

نلتقي،،،،،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى