أخر الأخبار

صوت الحق – الصديق النعيم موسى – سهير الإنسانية والعمل التطوعي!!

في سفر التأريخ يكتُب العُظماء أنفسهم بمدادٍ العطاء دون ضجيج أو أذى، يُقدّمون لشعبهم من أي مكان بصفاء النفس وطيب الخاطر، يعملون في صمت، لتتحدث إنجازاتهم وهم خارج السُلطة، لم تكن لهم صلاحية (تصدّق) ولكن قبولهم أعلى مكانةً ورِفعةً في المجتمع فما أن أعلنوا مبادرةً إلاّ ووجدت القبول من جميع الأطياف الرياضية والثقافية والسياسية؛ فبرز نجمٌ في سماء بلادي من رحم صاحبة الجلالة لتتفرّد في الأعمال الإنسانية التطوعية، بلا رئاء تتقدّم بصمت كبير بأعمالٍ خالدةً في وطنٍ يحتاج بنيه لأعمال الخير في شتّى المجالات. لم تُكن سهير صحفيةً فقط بل رسول إنسانيةٍ لمجتمعات تئن من وطأة الظروف الصعيبة التي تمر بها البلاد منذ أكثر من عشر سنوات.

تفردُ وإخلاص حصدت بموجبه قبولاً عظيماً من أبناء وبنات الشعب، أقول ذلك ولقد رأيت عن كثب ما تفعله الأخت العزيزة في المجال التطوعي الذي قُوبل بالإلتفاف في كل مراحله فكانت ثمرات حُب الوطن عندها تنزل على بمبادرات تُخاطب الوجدان والقلوب، فأفلحت في وصلّني التي إمتدت لعشر سنوات، عقد من الزمان يتجدد عاماً بعد عام وتتوافد (سيارات وبصات وركشات) لتُعلن قبولها الفوري لترحيل طُلاب الشهادة السودانية، جاءوا أفراداً وجماعات وآخرين بسياراتهم الشخصية وهم يُرددون بنفسٍ سليمة هذا شرف لنا، ويا له من شرف وفخر أن يتكاتف أبناء الوطن مع بعضهم البعض، وأكثر ما نال إعجابي تلك الحافلات التي تعمل في خطوط المواصلات وهي تُغادر المواقف لتوصل المُمتَحنين لمراكزهم، عشرة سنوات وما زالت منظمة خطوة عشم تتميّز بأفعالها الخالده.

لم تتوقّف سهير في مبادرة وصلّني فقط ولكنها جادت بالمزيد في شهر الغفران والرحمات وهي تُشارك المواطنين في رمضان الخير بمبادرة عظيمة (فاطرين معاكم) كُتب لها النجاح منذ اللحظة الأولى لتنهال الأطباق للصائمين في المستشفيات والطُرق وعابري السبيل، تُشرف مع فريقٌ متميّز من المتطوعين، وأذكر قُبيل تمرد حميدتي اللعين وبرفقة بعض الزملاء الإعلاميين إختارت الأستاذة أن يكون الإفطار في منطقة الفشقة المُحَررة، لم يكتب الله لي الذهاب وحضور هذا الإفطار وتواعدنا حينها الذهاب في رمضان المُقبل.

يمكن لأي شخص أن يُعلن ويتبنى كثير من المبادرات الطوعية ولكن أن يُكتب لها القبول فهو حتماً توفيق الله ثم القبول الذي بسببه يلتف حوله الكثيرون للمشاركة في الأجر والثواب وهذا ما رأيته خلال معرفتي القريبة الأخت العزيزة التي أعلم جيداً ما تفعله في هذا المضمار وكنت شاهداً على أعمال متعددة خارج إطار هذه المبادرات، فجاء إعلان دفيني لمشاركة الفقراء والمساكين وأُسر المقاتلين في الثغور ومعسكرات النازحين. بهذه الأعمال الخالدة تم تكريم الأستاذه بجائزة عالمية نالتها بجدارة وإستحقاق فكانت وما زالت مثالاً للصحفي الشامل الذي يسخّر قلمه لإسان بلده دون منٍ أو أذى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

15 − ستة =

زر الذهاب إلى الأعلى