كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن ممارسات مثيرة للجدل لمليشيا الدعم السريع في السودان، حيث استهدفت التاريخ الثقافي الغني للبلاد من خلال نهب المتاحف وسرقة كنوز لا تقدر بثمن. وفقاً للمؤرخين وأمناء المتاحف، تم استغلال هذه الكنوز لتمويل الأنشطة العسكرية، مع تقديرات تشير إلى أن قيمة الآثار المنهوبة منذ اندلاع الحرب قبل ثلاثة أعوام تصل إلى نحو 150 مليون دولار.
في الأيام الأولى من النزاع، قامت القوات بمهاجمة أربعة متاحف رئيسية في الخرطوم، حيث احتل القناصة أسطح المتحف القومي وسرقوا جزءًا كبيرًا من الذهب المعروض. صور الأقمار الاصطناعية كشفت عن نقل الآثار المنهوبة عبر شاحنات إلى الحدود الجنوبية والغربية بهدف تهريبها إلى أسواق دولية غير مشروعة.
في مارس 2025، وبعد استعادة الجيش السوداني للسيطرة على وسط العاصمة، تمكن موظفو قطاع الآثار من دخول المتحف للمرة الأولى منذ عامين، ليشهدوا دمارًا هائلًا، خصوصًا في “غرفة الذهب” التي احتوت على مقتنيات ذهبية تعود لأكثر من 8 آلاف عام. إن هذه الأحداث تثير تساؤلات حول مصير التراث الثقافي والسعي لاستعادته في ظل الظروف الراهنة.
