عندما يتحدث الخبراء في المجال الإقتصادي تدرك ثمة أمر جلل يحيط بالإقتصاد الوطني وفق المسميات المعروفة لديهم ، وهي مصطلحات إقتصادية لا يفهمها الا ذوي الخبرة في هذا المجال .
ولكن أستطاع رجل الأعمال المعروف الأستاذ فضل محمد خير ، فهو ليس رجل اعمال فقط أو صاحب مؤسسات اقتصادية ضخمة وإنما
هو خريج جامعة الخرطوم
كلية العلوم الإدارية
وهذا يعني أنه لا يتكلم من منطق السوق فقط بل يجمع بين الممارسة العملية والتاهيل العلمي ، أستطاع بهذه الخبرات أن يبسط تلك المصطلحات بلغة بسيطة وخفيفة تصلح أن تدرس في عالم الإقتصاد ، فقد استطاع محمد خير عبر مقال معنون ب “حلة الدمعة واستقرار سعر الصرف” تبسيط المصطلحات لدي القارئ البسيط ، حيث دخل مطبخ كل بيت سوداني من خلال حلة الدمعة التي تستطيع كل ربة منزل تظبيطها وفق مكونات هذه الحلة وتوفر مكوناتها ومقاديرها .
وربة المنزل الشاطرة هي التي تستطيع ان توزن هذه المكونات حتي تتمكن من سبك هذه الحلة وتكون شهية يتهافتها افراد أسرتها ويقطعون اصابهم من طعهما .
فالأستاذ فضل وضع قاعدة اقتصادية مهمة للدولة نحو تحقيق إستقرار سعر الصرف وخفض التضخم ، فهذه القاعدة اذا تم تطبيقها وفق حلة الدمعة التي اشار اليها الكاتب ، فحتما سيشهد الإقتصاد الوطني تحسنا ملحوظا ويحدث نموءا واقعيا يؤدي الي خفض التضخم وتحقيق الموازنة الصحيحة.
ووضع الكاتب طريقة سهلة لتحقيق سعر إستقرار الصرف من خلال توفير الناتج المحلي الإجمالي وضبط السيولة النقدية ووضع السياسات الإقتصادية والنقدية الرشيدة التي توجه مسار الأقتصاد بحكمة ومعرفة .
ويشير فضل الي أن زيادة النقود وهي تمثل الماء في الحلة بدون زيادة موازية في الإنتاج وهي اللحمة والبصل ، ترتفع الأسعار بنفس النسبة وهو ما يعرف بالتضخم .
ولكي لا تكون الحلة خفيفة بلا طعم فلابد من ضبط المكونات الاساسية لها لتطلع الحلة مظبطة ومسبكة.
هذا المقال يجب أن يكتب بمداد من ذهب ويعلق على جدار وزارة المالية والتخطيط الإقتصادي وبنك السودان ليكون قاعدة اساسية لوضع السياسات المالية والنقدية حتي لا تخرج عن السيطرة وبالتالي تفشل كل محاولات الدولة في كبح تدهور الاقتصاد الكلي.
