بيان عاجل من الحزب الإتحادي الأصل حول مؤتمر برلين

بسم الله الرحمن الرحيم

الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل

يتابع الحزب عن كثب ما أُعلن مؤخراً بشأن الدعوة لانعقاد مؤتمر ببرلين حول القضية السودانية ، و يعده أمر يثير قدراً كبيراً من الاستغراب ، خاصة وأن المؤتمر تم دون أي مشورة أو تنسيق مع الحكومة السودانية ، وهو ما لا يمكن قبوله كأساس لحل عادل .

إننا في الحزب الإتحادي الديمقراطي الأصل ، ندرك حجم الاهتمام الإقليمي و الدولي بما يجري في السودان ، و نؤكد أن تجاوز مؤسسات الدولة والقفز فوق إرادتها لا يخدم مساعي الحل ، بل قد يُعقِّد المشهد ويزيده احتقاناً تفلِت به فرص الحل .
وفي ذات الآن ، نُثمّن عالياً كل الجهود الصادقة التي تبذلها الدول الشقيقة والصديقة في سبيل إيقاف الحرب ، وتخفيف معاناة السودانيين ، والمساهمة في إعادة الاستقرار إلى البلاد .
إن الدولة السودانية ظلت و ستبقى منفتحة على كل مبادرة جادة تُراعي مصالحها وتحترم سيادتها و خصوصيتها .
و لقد دلَّت التجارب المستحصدة في هذا الاتجاه ، أن الحلول المستجلبة من الخارج ، مهما حسُنت نوايا أصحابها ، لا تصمد طويلاً ما لم تكن نابعة من الداخل .
و في هذا ، يجدد الحزب تأكيده على أن الطريق الأقصر والأكثر جدوى هو الحوار السوداني سوداني ، الذي يجمع أهل البلاد على كلمة سواء ، بعيداً عن الإملاءات ، وقريباً من هموم المواطنين و حقوقهم في العيش الكريم وتطلعاتهم لغد أفضل . فالمرحلة تتطلب قدراً عالياً من الحكمة ، وتغليباً لصوت العقل ، والاتجاه الجاد نحو وقف الحرب ، وفتح الطريق أمام عملية سياسية حقيقية أساسها الوفاق الوطني الشامل دون إقصاء لأحد أو تمكين لآخر لتُفضي إلى سلام شامل و عادل و مستدام ، يحفظ للسودان وحدة اراضيه وسيادته ، يستعيد الأمل و الطمأنينة إلى نفوس أبنائه .

والله الموفق و هو المستعان .

أبريل ٢٠٢٦م

عمر خلف الله يوسف
الناطق الرسمي

Exit mobile version