
أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم الأحد، أن المنطقة تمر بظروف صعبة، معربًا عن تمنياته بأن تنتهي الحرب الحالية في أقرب وقت، وألا تمتد آثارها بما يؤذي الدول الإقليمية ومواطنيها.
وحذّر الرئيس المصري من أن آثار وتداعيات الأزمة الراهنة، لافتًا إلى أنها قد تؤدي إلى حدوث أزمة اقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي حال امتداد أمد الأزمة، خاصة في ظل التوقعات برفع أسعار المنتجات البترولية.
جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس المصري في حفل إفطار نظمته أكاديمية الشرطة بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، واللواء محمود توفيق وزير الداخلية، وعدد من قيادات الوزارة، حسب بيان صادر عن المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي.
ووجّه الرئيس السيسي التحية والترحيب بالطلاب والطالبات وأسرهم، مشيرًا إلى وجودهم في مؤسسة مسؤولة عن حماية أمن الوطن والمواطنين، مؤكدًا أهمية البناء على الدروس التي استلهمناها من أحداث عام 2011، وأنه لا بد أن نتعلم من كل موقف نتعرض له حتى لا يتكرر.
وأشار الرئيس المصري إلى أن الخمسة عشر عامًا الماضية شهدت انهيار دول، مشيدًا في هذا السياق بنجاح وزارة الداخلية في استعادة عافيتها خلال فترة وجيزة، وقيامها بإجراء تطوير شامل للمنظومة الأمنية في مصر، وذلك كجزء من تصور شامل لتطوير مؤسسات الدولة الذي يتم بهدوء ورفق، لأن الدول لا تتحمل صدمات كبيرة، ويجب أن يتم اتخاذ كل الإجراءات بشكل مدروس وهادئ دون التسبب في مشكلات.
كما أشار الرئيس المصري إلى أن وزارة الداخلية تجاوزت خلال العشر سنوات الماضية تحديات كثيرة، أهمها تحدي مكافحة الإرهاب والتطرف الناتج عن فهم خاطئ وجهل وعدم إدراك للفارق ما بين “إسلام الفرد” و”إسلام الدولة”، فالدولة لكل الناس، ويجب أن تتم الممارسة الدينية بشكل مناسب، مشددًا على أن أخطر ما يواجه أي أمة هو “الجهل”.
وأكد الرئيس السيسي أن وزارة الداخلية لا تزال تعمل بنفس الجهد والمثابرة لحفظ الاستقرار وأمن مصر، موجهًا الشكر لوزارة الداخلية لأن الجهد الذي بذلته خلال السنوات العشرة الماضية تم بالتوازي مع جهودها في مكافحة الإرهاب.
وتطرق الرئيس السيسي إلى ما تم من تطوير في منظومة مراكز الإصلاح والتأهيل، حيث كان هناك 48 سجنًا في مصر تحولت إلى 7 مراكز إصلاح وتأهيل على أعلى مستوى؛ هدفها أن تكون مدرسة بها برامج للإصلاح، وتخريج عناصر صالحة، موجهًا، في هذا الصدد، بترتيب زيارات إلى تلك المراكز حتى يتسنى الاطلاع على تجربة تلك المراكز الهادفة قدر الإمكان لإصلاح المذنبين.
وأوضح الرئيس المصري أن أكاديمية الشرطة تقوم بدور كبير جدًا في تأهيل الدارسين بها، وهو أمر يتعين على المواطنين والشارع المصري إدراكه ومعرفته، وذلك في إطار التطوير الكبير الذي قامت به وزارة الداخلية ليس فقط في منشآت البنية الأساسية بها، ولكن أيضًا في الاستثمار في الإنسان، سواء العاملين المشرفين على الدور الأمني، أو من يتم استقبالهم من نزلاء في مراكز التأهيل والإصلاح؛ مؤكدًا في ذات الصدد أن التطوير لم ينته، كونه عملية مستمرة.
وأعرب الرئيس السيسي عن تمنياته لوزارة الداخلية والملتحقين بها بالتوفيق، مؤكدًا أن مصر أمانة في رقبتهم، وأن الشباب والشابات هم المستقبل؛ مشيرًا إلى ما شهدته البلاد من تحديات متلاحقة منذ عام 2011، من بينها مواجهة الإرهاب على مدار عشر سنوات، في حرب سقط فيها الكثير من أبناء مصر من كل الفئات.
كما شدّد الرئيس السيسي في هذا الصدد على أهمية الوحدة بين أبناء الشعب، وأن يتم العمل بحكمة والتنبه للمستقبل في كل إجراءاتنا حتى يتم العبور من هذه الأزمة بسلامة، مضيفًا أن الخمس سنوات الأخيرة كانت صعبة من الناحية الاقتصادية بسبب الأزمات المتلاحقة التي تمكنت مصر من تجاوزها.
وشدّد الرئيس المصري على ضرورة حُسن تعامل الشرطة مع المواطنين، داعيًا الله أن يحفظ مصر، وأن تجتاز الأزمة الحالية.



