
قال نائب حاكم دارفور ووزير الصحة والرعاية الإجتماعية بحكومة إقليم دارفور بابكر حمدين
إن العقوبات الأخيرة الصادرة أمس عن مجلس الأمن الدولي، والتي قضت بفرض حظر السفر وتجميد الأصول على عبد الرحيم دقلو، نائب قائد مليشيا الدعم السريع، وآخرين، تمثل خطوة إيجابية في مسار المساءلة الدولية، لكنها بالتأكيد لاتكفي لمواجهة مليشيا إجرامية تمارس بصورة منهجية ومتعمدة انتهاكات خطيرة ضد حقوق الإنسان.
وأضاف أن هذه المليشيا تعتمد على العنف المفرط والبطش والقهر والسلب والنهب كوسائل أساسية للسيطرة، وتسعى إلى إخضاع الشعب واستعباده بالقوة دون أي وازع إنساني أو أخلاقي. وقد ثبت تورطها في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وعمليات تطهير عرقي، وإبادة جماعية بحق المجتمعات السودانية، لا سيما في دارفور والخرطوم والجزيرة وكردفان والنيل الأبيض وغيرها من المناطق.
وقال هذه المليشيا تدير سجونًا ومعتقلات علنية وسرية في مناطق دارفور وكردفان، تحتجز فيها آلاف المدنيين الأبرياء في ظروف قاسية غير إنسانية، يتعرضون فيها للتعذيب، والحرمان المتعمد من الغذاء والماء والرعاية الصحية، ما يؤدي إلى وفاة محتجزين بشكل يومي، وهي أفعال تشكّل جرائم جسيمة بموجب القانون الدولي الإنساني.
والاخطر يتدفق إلى هذه المليشيا السلاح بصورة مستمرة، بما في ذلك الطيران المسير، كما تعتمد على استجلاب المرتزقة من دول عديدة، الأمر الذي يشكّل تهديدًا خطيرا للسلم والأمن الوطني والإقليمي والدولي. إن حجم وخطورة الجرائم التي ارتكبتها المليشياةيفوق، من حيث التهديد والأذى والضرر الإنساني والمجتمعي، كثيرًا من الجرائم المنسوبة إلى تنظيمات إرهابية مصنفة دوليًا مثل تنظيم القاعدة وداعش وبوكو حرام.
إن حماية المدنيين وصون كرامة الإنسان تقتضي الانتقال من الإدانة الجزئية والعقوبات الفردية لعناصر المليشيا إلى موقف دولي حاسم يضع حدًا نهائيًا لجرائمها ويمنع تكرارها. وعليه، فإن ذلك يستلزم اتخاذ تدابير أشمل وأكثر فعالية، تتمثل في:
تصنيف مليشيا الدعم السريع منظمة إرهابية وفقا لأحكام القانون الدولي.
ملاحقة جميع قياداتها وأعضائها بأوامر قضائية على المستويين الإقليمي والدولي، وعلى رأسهم محمد حمدان دقلو (حميدتي).
توسيع نطاق العقوبات ليشمل الجهات الممولة والداعمين الإقليميين والدوليين، وعلى رأسهم دولة الإمارات العربية المتحدة، وكل من يقدم الدعم أو التسهيلات.
بابكر حمدين
الأربعاء 25 فبراير 2026م



