في عالم السياسية كل الاشياء ممكنة حتي في الحكومة الواحدة يوجد الحفر والمكر والدسائس وتقاطع المصالح هكذا كان التاريخ منذ زمن طويل في العصور القديمة والتاريخ الحديث والمعاصر انظر من حولك في هذا الفترة من عمر السودان فإنك بالكاد يمكنك أن تنظر إلي توافق بين أي أطراف سياسية حتي وأن بدت كتلة واحدة متماسكة لكنها في واقع الحال ليست كذلك وهذا الصراع هو للوصول إلي السلطة أو ما يراه أحد الأطراف أن الأنسب للقيام بما يجب فيخوض صراعاً من أجلها وهي موضوعات اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية يحاول كلن إثبات نظريته وأنه الأجدر بذلك.
وفي الوضع الطبيعي فإن هذه الصراعات تظهر للناس في أيام الانتخابات وخلال تقديم البرامج السياسية والمنافسة علي كسب جمهور الناخبين وفي حالة الانتقال هنا تظهر هذه الأعراض في الاستحواذ علي القرار وإظهار السلطة وفرض الرأي مما يعطي للرأي العام تفسيراً بوجود صراع خفي علي السلطة وإصدار القرار وهذا الأمر تكشفه الصحافة للرأي العام مثلما يحدث هذه الأيام من تضاض في القرارات وحالات ( زعل ) هنا وهناك تؤدي في النهاية إلي تضرر الدولة ومصالح الناس بشكل مباشر خصوصاً في خضم حكومة خاملة تنتظر الحلول الجاهزة ومطبخ قرار الحكومة التنفيذية الذي يسير بصغار الموظفيين يفرضون نظرياتهم واسلوبهم في تسيير دولاب الدولة المضطرب والملي بالمطبات.
هذا الصراع هو صراع قرار وتوزيع للسلطة بما لا يتناسب مع حالة السودان الذي يخوض حرباً وجودية تتطلب تضافر أجهزة الدولة وتماسكها وأن تبتعد عن الملفات الحساسة التي تجلب لها المشاكل وتجعلها اضحوكة لدي الرأي العام الذي ينتظر عملا علي الأرض وينتظر دعم الحكومة بكل مكوناتها للقوات التي تقاتل في المحاور المختلفة والتركيز علي الملفات المهمة التي تساعد البلاد في تجاوز الأزمات المتلاحقة وتوظيف موارد الدولة لبسط الأمن والاستقرار وتوفير الحد الأدنى من الحياة الكريمة لشعبنا المشرد في الأنحاء.
مناسبة هذه المقدمة الأخطاء الكبيرة التي تقع فيها الحكومة هذه الأيام ولن يكون أحد بمناي عن الانتقاد طالما هذا الأمر يقود إلي الإصلاح والتقويم وفي يقيني التام أن الحكومة الحالية التي يقودها الدكتور كامل إدريس لن تحقق أي شيء للشعب السوداني وهي تظهر يومياً عجزاً تاماً عن إدارة الشأن الوطني وتقديم ما يشفع لها للبقاء بل أضحت الوزارات والمؤسسات الحكومية بور للصراعات وتصفية الحسابات والكيل بمكائل الانتقام والأبعاد والتخطيط للفشل والضائع ودافع الثمن هو الوطن وهذا المواطن الذي عرف ( إلفيها).
يجب إعادة الأمور إلي نصابها وإبعاد كل العناصر التي تفتعل المشكلات وتحاول بكل ما اوتيت من قوة زرع الفتن وتكوين شلليات لصناعة القرارات وتمريرها بدون دراسة ودون مشورة في بلد لا يحتمل أمثال هؤلاء الأشخاص..
لاحقا :
نكتب عن بعض المؤسسات والشركات الحكومية كيف تدار ومن هو الأجدر بالبقاء
