
الحاكم نيوز :
العنوان اعلاه ليس مجازاً ولا محاولة لجذب الإنتباه بل هو توصيف دقيق جداً لما حدث اليوم بسفارة السودان بدولة الكويت فالاستاذ خالد الإعيسر وزير الإعلام وجد نفسه فعلياً محتجزاً بمحبة و تقدير داخل مقر السفارة في ليلة كان الحضور فيها طاغياً بالمشاعر الدافئة حيث وجد الوزير إلتفافاً لافتاً بطريقة لم نعهدها من قبل في جميع لقاءات المسؤليين.
جاء السيد الوزير للكويت مشاركاً في فعاليات الكويت عاصمة الثقافة لعام ٢٠٢٦ يرافقه وفد على راسه السيد جراهام عبد القادر وكيل الوزارة و منذ ان دخل الوزير لمقر السفارة وجد ترحيبا كبيرا و إلتفاف شبابي واسع و حرارة استقبال جعلته يشعر بانه وسط اهله لا وسط جمهور ينتظر كلمة رسمية و لولا أن السفارة حصرت الدعوة على ممثلي الكيانات و الروابط مراعاة للعدد و تنظيم المكان لما استطاع الإعيسر مغادرة السفارة إلا بصعوبة.
امتد اللقاء التنويري لاكثر من ثلاث ساعات من الحديث الواضح و المباشر حيث تحدث الإعيسر بصراحة نادرة و واجه الإسئلة و الإنتقادات بهدوء و ثبات و أصر على الاستماع حتى آخر مداخلة دون إستعجال او ضيق و لا اخفي عليكم باني ظللت اتربص لاي خطاء و عندما لم اجد شيئاً وجهت له انتقاد لاذع في محاولة مني لإستفزازه إلا ان الرجل ادهشني برحابة و سعة صدره و اجاباته الصريحة و المنطقية دون اي شعارات.
شرف اللقاء التنويري سعادة القنصل العام لدولة ارتيريا في الكويت الاستاذ سايمون و بعد انتهاء الجلسة دار حديث ودي و جميل بينه وبين الوزير بحضور سفير السودان السيد عوض الكريم الريح في مشهد متفرد عكس دفء العلاقات بين الشعبين الشقيقين و بعدها تم احتجاز الإعيسر رسمياً بأمر من عضوية الجالية حيث التف حوله الشيب و الشباب لاخذ الصور التذكارية و الاحاديث الجانبية و القفشات في مشهد نادر لا وجود له إلا في المجالس السودانية التي لا تشبه غيرها فقد دخل الإعيسر للسفارة كمسؤول حكومي و خرج منها أسيراً للمحبة و التقدير حيث كان اللقاء بكل تفاصيله واحدة من اجمل لحظات التواصل بين الدولة و أبناءها.
ليلة القبض على الإعيسر سيحتفظ بها الجميع في الذاكرة و لا اعتقد بان الاعيسر نفسه سينساها بسهولة، اما دهشة و إستغراب الضيوف الاجانب المرافقين للوزير ستظل عالقة الى يوم الدين بسبب ما شاهدوه من دفء و محبة و التحام بين الوزير و ابناء شعبه .
*نزار العقيلي*
10فبراير 2026م


