أخر الأخبار

حد القول – حسن السر –  جريمة حرب تهدد الأمن الإنساني

 

في جريمة جديدة تُضاف إلى سجل مليشيا الدعم السريع الجنجويد الإرهابية، نفّذت هذه المليشيا يوم الجمعة 6 فبراير 2026م هجومًا غادرًا عبر طائرات مسيّرة استهدف شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي أثناء قيامها بمهام إنسانية لنقل مساعدات غذائية إلى المدنيين في مناطق الله كريم، السميح، الرهد، ومدينة أم روابة بولاية شمال كردفان. وقد أسفر الاعتداء عن سقوط ضحايا وتدمير مواد إغاثية كانت مخصصة للاستجابة الإنسانية العاجلة، في خرق واضح وصارخ للأعراف والقوانين الدولية.

إن استهداف قوافل الإغاثة والأعمال الإنسانية يمثّل انتهاكًا مباشرًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، ويقوّض الجهود الرامية لإيصال المساعدات إلى المحتاجين في ظل ظروف إنسانية بالغة القسوة. هذا الاعتداء ليس حادثًا معزولًا، بل يأتي ضمن نهج ممنهج تتبعه المليشيا الإرهابية لإعاقة العمل الإنساني واستخدام الحرمان من الغذاء كسلاح للضغط على المدنيين، وسط صمت دولي مقلق تجاه جرائم حرب تستوجب المساءلة والمحاسبة.

وتشير تقارير إنسانية إلى أن مثل هذه الهجمات تعرّض حياة آلاف المدنيين للخطر، وتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، حيث يعتمد ملايين الأشخاص على المساعدات الدولية لتأمين قوت يومهم. إن استهداف القوافل الإنسانية يهدد الأمن الغذائي ويزيد من معاناة الفئات الأكثر هشاشة، كالنساء والأطفال والمرضى، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية للتدخل العاجل.

وفي هذا السياق، أدانت المملكة العربية السعودية الاستهداف بشكل واضح، ودعت الدول الداعمة إلى وقف تزويد المليشيا بالسلاح والمرتزقة، مؤكدة أن مثل هذه الجرائم تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإنساني والإقليمي.

ندعو المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الممارسات بشكل صريح، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان محاسبة مليشيا الدعم السريع الإرهابية ومن يقف وراءها، والعمل على حماية القوافل الإنسانية وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها دون عوائق. كما تؤكد الوزارة على استمرار السعي لتوفير الخدمة والرعاية للمرضى في الولاية رغم التحديات.

ندين بشدة هذا السلوك الإجرامي ونترحّم على شهداء الوطن في كل ربوعه، مع الدعاء بالشفاء العاجل للجرحى. إن معركة الكرامة مستمرة حتى تحرير كل بقعة من دنس المليشيا، تحت شعار: جيش واحد، شعب واحد، شعار يغيظ أعداء الوطن ويقهر الخونة.

الإنسانية لا تتجزأ، والحرمان من الغذاء والدواء وقتل الأبرياء جريمة ضد الإنسانية، وكشف لازدواجية المعايير في غضّ الطرف عن جرائم المليشيات الإرهابية. والشكر للمملكة العربية السعودية لأنها أدانت الجريمة جهرًا.

آخر القول
إن ما جرى في شمال كردفان ليس مجرد اعتداء على قوافل إغاثة، بل هو هجوم على قيم الإنسانية جمعاء، وعلى حق الشعوب في الحياة الكريمة والأمن الغذائي. سيظل الشعب السوداني متمسكًا بكرامته ووحدته، وسيبقى جيشه وشعبه صفًا واحدًا في مواجهة الإرهاب حتى يتحقق النصر وتعود الحياة آمنة وكريمة لكل مواطن.

كسرة
وطنا الباسمك كتبنا ورطنا —
أحبك ..
أحبك مكانك صميم الفؤاد
وباسمك أغنى..
تغنّى السواقي
خيوط الطواقي
سلام التلاقي
ودموع الفراق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى