
بورتسودان : هنادي النور
حمل رئيس غرفة المستوردين الصادق الجلال وزارة المالية مسؤوليةً تنفيذها لنظام الاقرار المسبق للشحنات ACD واعتبره قرار خاطئ يؤدي الي كارثة اقتصادية
مضيفا ان هئية الجمارك فرض عليها القرار لانه ليس قرار فردي انما قرار اتخذتة المالية ستتحمل عواقبه ،
وجدد الجلال رفضهم لتطبيق نظام الإقرار المسبق للشحنات ، ووصف النظام بأنه عبء اقتصادي يخدم المصالح الأجنبية على حساب، المستورد السوداني والمواطن وأكد مناهضتهم ورفضهم للقرار.
وحذر الجلال من أن العملية تُدار عبر منصة أجنبية، مما يفتح الباب أمام تسريب بيانات اقتصادية حساسة لجهات خارجية وأكد أن النظام يفتقر للشمولية والعدالة، ويخلق منافسة غير متكافئة، خاصة في ظل المدى الزمني القصير الممنوح للتطبيق، وعدم جاهزية المستوردين والجمارك تقنياً وفنياً للتعامل مع إجراءات معقدة تتطلب لغة إنجليزية تخصصية، مما يفتح باباً واسعاً للسماسرة والتلاعب.
وقطع الجلال بأن نظام ACD ليس عالمياً موضحاً أنه مطبق في اليمن عبر ميناء عدن وكشف بالأرقام أن الرسوم المفروضة في السودان فاحشة ومبالغ فيها، حيث تبلغ خمسة أضعاف الرسوم المفروضة في دول مثل توغو، مما سيؤدي حتماً إلى ارتفاع جنوني في أسعار السلع الأساسية للمواطن.
وأشار الجلال خلال تنوير صحفي اليوم حول الاقرار المسبق للشحنات بعنوان الحقيقة الغائبة إلي الشركة البريطانية المتعاقد معها، واصفاً إياها بأنها مجرد غطاء لجهات أخرى، وأكد أن البيانات المالية للشركة تظهر ضعفاً شديداً في أصولها ورأس مالها، مما يجعلها غير مؤهلة لتنفيذ مشروع بهذا الحجم القومي. وأشار إلى أن موقع الشركة الإلكتروني تم تصميمه في دبي، مما يثير تساؤلات حول هوية المشغل الحقيقي.
صراع القرارات الفوقية
أكد الجلال أن خلافهم الحالي ليس مع هيئة الجمارك كجهة تنفيذية، بل مع قرارات حكومية فُرضت دون إشراك القطاع الخاص. وذكر أن رؤساء سابقين لهيئة الجمارك، ومنهم الفريق دكتور عبد الحفيظ صالح، كانوا قد رفضوا هذا التعاقد منذ عام 2016 لعدم الجاهزية الفنية. وأعلن أنه خاطب رسمياً رئيس مجلس الوزراء ووزراء المالية والبنية التحتية لإطلاعهم على خطورة هذا الملف وتداعياته الكارثية على الاقتصاد الوطني.



