أخر الأخبار

حد القول – حسن السر  – أهمية الأخلاق في بناء الأمم

 

تُعد الأخلاق الركيزة الأساسية التي تقوم عليها الحضارات وتنهض بها الشعوب. فهي ليست مجرد قيم نظرية أو شعارات تُرفع، بل سلوك عملي ينعكس في تفاصيل الحياة اليومية، في العمل والإنتاج، في الالتزام بالقوانين، وفي احترام حقوق الآخرين. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق”، مما يؤكد أن الرسالة المحمدية جاءت لترسيخ الأخلاق كجوهر الدين والحياة.

الأخلاق والمعاملات
الأخلاق لا تنحصر في العبادات، بل تظهر في المعاملات بين الناس. فالصدق، والأمانة، والوفاء بالعهد، واحترام الوقت، كلها قيم أخلاقية تُترجم إلى سلوك عملي يرفع من مستوى الفرد والمجتمع. وحين يغيب الضمير، يصبح القانون ضرورة لضبط السلوك، لكن الأصل أن يكون الضمير الحي هو الرقيب الأول.

الأزمة الحقيقية
الأزمة التي نعيشها اليوم ليست أزمة موارد أو اقتصاد، بل أزمة أخلاق. فحين يتراجع الوعي الأخلاقي، تظهر الفوضى، ويُهدر المال العام، وتضعف الثقة بين الناس. الأخلاق هي الضمانة الحقيقية للاستقرار والازدهار، وهي التي تمنع الفساد وتدفع الناس إلى العمل بإخلاص.

ما بعد الانتصار العسكري
بعد انتهاء معركة الكرامة بانتصار القوات المسلحة والقوات المساندة لها بإذن الله تعالى، يصبح التحدي الأكبر هو بناء الدولة على أساس من الأخلاق والقانون. فالقوانين يجب أن تُطبق بصرامة، لأن غياب الضمير يفرض وجود رادع. والانتصار العسكري لا يكتمل إلا بانتصار أخلاقي يعيد الثقة بين المواطن والدولة.

– الأخلاق تتكامل في ظل الأضلاع الثلاثة: الإسلام، الإيمان، الإحسان.
– الإحسان هو أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، أي أن الضمير هو الحارس الداخلي للسلوك.

آخر القول
الأمم لا تنهض بالمال وحده، ولا بالقوة العسكرية فقط، بل تنهض بالأخلاق التي تُنظم حياة الناس وتُعزز قيم العدالة والرحمة والصدق. فبالأخلاق تسمو الشعوب، وبغيابها تنهار الحضارات.

كسرة
وإذا أصيب القوم في أخلاقهم
فأقم عليهم مأتماً وعويلا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة + عشرة =

زر الذهاب إلى الأعلى