
أطلق المركز الأفريقي لدراسات الحوكمة والسلام والتحول من جامعة النيلين دورة القيادة الإدارية الفعّالة في ظروف الطوارئ، بالتعاون مع الهيئة القومية للطرق والجسور، وذلك بمشاركة واسعة ضمّت قيادات مؤسسية وأكاديمية ومجتمعية من مختلف القطاعات.
وشهدت الدورة مشاركة عمداء كليات جامعة النيلين، وقيادات الهيئة القومية للطرق والجسور، وممثلين عن حركات الكفاح المسلح، والجمعية السودانية للمدربين، ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب قيادات من حكومة إقليم دارفور، في تنوّع يعكس الطابع القومي للبرنامج وأهميته في هذه المرحلة.
ويقدّم البرنامج البروفيسور سر الختم عبدالرحيم توتو، أستاذ التطوير الإداري وبناء السلام بالجامعات، والأمين العام لصندوق إعمار جنوب كردفان، حيث تستمر فعالياته لمدة ثلاثة أيام، وتركّز على تطوير مهارات القيادة واتخاذ القرار في البيئات المعقّدة، وتعزيز مفاهيم التخطيط الاستراتيجي، والتواصل الفعّال، والاستجابة السريعة للطوارئ.
ومن المقرر أن ينضم في اليوم الثالث الخبير والاستشاري في مجال التطوير الإداري، حافظ العمري، للمشاركة في تقديم محاور متخصصة تعزّز الجوانب التطبيقية للبرنامج.
وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، أكد المهندس يوسف فزاري، ممثل الأمين العام للهيئة القومية للطرق والجسور، أن أعمال الهيئة تُعد نموذجًا عمليًا للإدارة في ظروف الطوارئ، نظرًا لارتباطها المباشر بشرايين الحياة في مختلف ولايات البلاد، مشيرًا إلى الدور الحيوي الذي تقوم به الهيئة في دعم الاستقرار، والعمل جنبًا إلى جنب مع القوات المسلحة لضمان استمرارية الطرق والخدمات الأساسية رغم التحديات.
وأثنى فزاري على القوات المسلحة، لعملها في أعظم وأقسى ظروف الطوارئ بقيادة وإدارة فعّالة، داعيًا الله لها بالثبات والنصر.
من جانبه، أوضح الدكتور خالد حامد، عميد كلية الدراسات الاقتصادية والاجتماعية بجامعة النيلين، ممثل رئيس الجامعة، أن استضافة الجامعة لهذا البرنامج تأتي امتدادًا لدورها الريادي في العمل خلال ظروف الطوارئ، مؤكدًا أن جامعة النيلين لم تتوقف عن أداء رسالتها الأكاديمية والمجتمعية طوال فترة الحرب، وقدّمت نموذجًا حيًا للصمود المؤسسي، وأسهمت بفاعلية في دعم عودة الحياة إلى ولاية الخرطوم.
وأشار إلى أن الجامعة تتطلع إلى شراكة مستدامة مع المركز الأفريقي تتجاوز حدود هذا البرنامج.



