تحتفل بيومها العالمي ….الجمارك …. تاريخ عريق ودور وطني متجدد !
أدوار متعاظمة خلال الحرب وحماية الإقتصاد الوطني
تقرير : هنادي النور
يصادف يوم السادس والعشرين من هذا الشهر الاحتفال باليوم العالمي للجمارك ويأتي شعار هذا العام ” الجمارك تحمي المجمتع من خلال اليقظة والالتزام ، وذلك بمشاركة (187) ادارة جمركية في العالم ويديرون (98) ٪ من حجم التجارة العالمية ممايعكس التمثيل العالمي الواسع للجمارك في المنظومة الاقتصادية
وبالرغم من الحرب الدائرة بالبلاد لم تتوقف القوات المنتشرة في الحدود لحماية مخربي الاقتصاد.
وتشهد فيه الجمارك السودانية بفاعلية في معركة الكرامة وحماية المجمتع وذلك بمشاركة منسوبيها في الخطوط الامامية وتقدم الشهداء حيث سيرت قوافل الدعم والمؤازرة لكل قطاعات المجمتع السوداني الذين تأثروا بالحرب المفروضة على البلاد.
وساهمت الجمارك بقدر كبير في حماية المجمتع من خطر السلاح والمخدرات وتجارة البشر والجريمة العابرة علاوة على تقديم المأوي والمأكل والمشرب للنازحين بعدد من المعسكرات وكان لها دور عظيم في العودة الطوعية للولايات التي تاثرت بالحرب.
وفي هذا الوقت تخطو الجمارك السودانية خطوات عظيمة في حماية المجمتع وذلك من خلال عمل كبير قامت به القوات في أمنه الإقتصادي والإجتماعي وذلك من خلال الحملات التي تسهدف عقول الشباب بضبطيات كبيره جدا للمخدرات والتي كان للجمارك دور كبير في حمايه عقول الشباب من خلال يغظتها وانتشار قواتها في كافة الحدود.
ركائز الدولة…..
تُعد الجمارك السودانية واحدة من أعرق المؤسسات الوطنية في السودان، وركيزة أساسية من ركائز الدولة الحديثة، لما تضطلع به من أدوار اقتصادية وأمنية وسيادية ظل أثرها واضحًا منذ نشأتها الأولى وحتى يومنا هذا.
النشأة والتأسيس…..
ارتبط ظهور العمل الجمركي في السودان بظهور التجارة المنظمة وحركة الصادر والوارد عبر الموانئ والمعابر البرية والنهرية. ومع تطور الإدارة الحديثة للدولة، تأسست الجمارك السودانية كمؤسسة رسمية تتولى تنظيم حركة البضائع، وتحصيل الرسوم، وحماية الاقتصاد الوطني من التهريب والمخالفات.
ومع مرور الزمن، تطورت الجمارك من مجرد جهة تحصيل إلى جهاز متكامل له قوانينه ولوائحه، ويعمل وفق أسس مهنية وإدارية حديثة، مستفيدًا من التجارب الإقليمية والدولية، ومواكبًا لتطور حركة التجارة العالمية.
الدور الوطني والاقتصادي…..
لم يكن دور الجمارك السودانية مقتصرًا على الجوانب المالية فقط، بل امتد ليشمل حماية المجتمع والاقتصاد معًا فهي خط الدفاع الأول ضد تهريب السلع الضارة والممنوعة، وحارس أمين على موارد الدولة، وضامن لسلامة الإجراءات التجارية.
كما أسهمت الجمارك في دعم الخزينة العامة، وتشجيع الاستثمار عبر تسهيل الإجراءات، وتطبيق الأنظمة التي توازن بين الانسياب التجاري والرقابة الصارمة، فضلًا عن دورها في حماية المنتج الوطني ومكافحة الغش والتلاعب.
الجمارك والأمن القومي…..
في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية، برزت الجمارك السودانية كجزء أصيل من منظومة الأمن القومي فمن خلال انتشارها في المنافذ البرية والبحرية والجوية، أسهمت في الحد من تهريب السلاح والمخدرات والسلع الإستراتيجية، وقدّم منسوبوها تضحيات كبيرة، وعملوا في ظروف بالغة التعقيد، واضعين مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
الاحتفال باليوم العالمي للجمارك
تحتفل الجمارك السودانية، أسوة بجمارك العالم، باليوم العالمي للجمارك في السادس والعشرين من يناير من كل عام، وهو اليوم الذي يوافق تأسيس منظمة الجمارك العالمية.
ويأتي هذا الاحتفال تأكيدًا على أهمية العمل الجمركي ودوره في تسهيل التجارة الدولية، وتعزيز الأمن، ودعم التنمية المستدامة.
ويُعد هذا اليوم فرصة لتكريم منسوبي الجمارك، واستعراض إنجازاتهم، وتجديد العهد بمواصلة التطوير والتحديث، ومواكبة المتغيرات العالمية في مجالات التكنولوجيا، والحوكمة، وتبادل المعلومات.
وظلت الجمارك السودانية، عبر تاريخها الطويل، نموذجًا للمؤسسة الوطنية الصامدة، التي تؤدي واجبها بصمت وكفاءة، رغم التحديات،فهي ليست مجرد جهة إدارية، بل مؤسسة سيادية تحمل على عاتقها حماية اقتصاد الوطن وأمنه، وتسهم بجهد مقدّر في مسيرة بناء الدولة.
ومع كل احتفال بيومها العالمي، يتجدد الاعتزاز بدور الجمارك السودانية، وبالرجال والنساء الذين يقفون في الصفوف الأمامية، ساهرين على مصلحة السودان، وحارسين لحدوده واقتصاده وكرامته.
